
2026-10-22 12:41
4D pal
حذّرت جمعية أصحاب المخابز في قطاع غزة، اليوم الخميس، من احتمال توقف المخابز عن العمل خلال 48 ساعة بسبب نفاد الطحين ومواد أساسية، في تهديد جديد لغذاء السكان يتزامن مع تقليص المساعدات الإنسانية، واستمرار القصف والنزوح، واقتراب فصل الشتاء.
وقال رئيس جمعية المخابز في قطاع غزة عبد الناصر العجرمي، إن القطاع يخلو حالياً من الطحين في المستودعات، وإن نسبة العجز وصلت إلى 100%، محذراً من توقف المخابز السبعة المتبقية عن العمل خلال الـ48 ساعة المقبلة، في حال عدم إدخال كميات جديدة.
وأوضح العجرمي، أن الأزمة تأتي نتيجة إغلاق الاحتلال الإسرائيلي المعابر على مدار الأسبوع الماضي، وعدم السماح بإدخال الطحين التجاري إلى مستودعات القطاع، رغم إعادة فتح المعابر جزئياً.
وأضاف أن الكميات المحدودة التي كانت متوفرة في المخازن نفدت، ما أدى إلى توقف عدد من المخابز عن العمل، مشيراً إلى أن سبعة مخابز فقط لا تزال تعمل من أصل 20 مخبزاً في القطاع، وقد تضطر إلى الإغلاق إذا لم يُسمح بإدخال الطحين خلال الأسبوع المقبل.
وأكد أن الطحين المتوفر حالياً في الأسواق يعود إلى برنامج الأغذية العالمي، في حين توقفت المخابز التجارية التي تعتمد على الطحين الوارد عبر المعابر عن العمل.
وأشار العجرمي إلى أن عدم إدخال الطحين التجاري إلى القطاع سيؤدي إلى إغلاق جميع المخابز وتوقفها عن توفير الخبز للمواطنين.
ويأتي التحذير بعد ثلاثة أيام من إعلان برنامج الأغذية العالمي تخفيضات واسعة في مساعداته، ما يضاعف المخاوف من تزامن تعطل إنتاج الخبز مع تقلص البدائل المتاحة للأسر.
وأعلن برنامج الأغذية العالمي، في 19 أكتوبر الجاري، خفض عدد المستفيدين من مساعداته في غزة من 1.6 مليون إلى 1.1 مليون شخص بسبب نقص التمويل، كما خفّض الحصص الغذائية إلى النصف، لتتلقى الأسرة طردا واحدا بدلًا من طردين وكيسا أصغر من الدقيق، وقلّص الوجبات الساخنة من 250 ألفا إلى 150 ألف وجبة يوميا.
وبحسب برنامج الأغذية العالمي، يعاني نحو 1.4 مليون شخص في غزة انعدام الأمن الغذائي الحاد عند مستوى الأزمة أو أسوأ، بينهم نحو 200 ألف في مستوى الطوارئ.
ولا يحصل سوى طفل واحد من كل خمسة على غذاء متنوع بما يكفي، فيما تتجاوز البطالة 80%، بما يحد من قدرة الأسر على شراء الغذاء حتى حين يتوافر.
وتكشف هذه المؤشرات أن أزمة الخبز تقع داخل أزمة أوسع، فاستمرار وجود بعض السلع في الأسواق لا يعوض فقدان الدخل أو انقطاع المساعدات، كما أن تأمين الطحين وحده لا يلبي حاجة الأطفال والمرضى والحوامل إلى غذاء متنوع، لكنه يبقى ضروريا لمنع مزيد من التراجع في الوجبات اليومية.
وطالب البرنامج بتمويل عاجل قدره 450 مليون دولار لاستمرار عملياته في غزة والضفة الغربية حتى مارس 2027.
ويتزامن خطر توقف المخابز مع تفاقم أزمة الإيواء، فقد حذّرت وزارة التنمية الاجتماعية في غزة، في 13 أكتوبر الجاري، من أن نحو 300 ألف عائلة تواجه الشتاء دون مأوى ملائم، وقالت إن قرابة 90% من الخيام المستخدمة أصبحت مهترئة وغير صالحة للسكن.
ولا تنفصل هذه الأزمات عن استمرار الاعتداءات والجرائم الصهيونية، إذ أُصيب أربعة مواطنين من أسرة واحدة، بينهم أطفال، فجر الخميس، بقصف استهدف خيمة داخل مدرسة مصطفى حافظ غربي خان يونس، وفق مصادر طبية، بالتزامن مع غارات على منازل وعمليات نسف في مناطق أخرى من القطاع.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة، اليوم، وصول أربعة شهداء و12 مصابا إلى المستشفيات خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، لترتفع حصيلة الشهداء منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى 1,538 شهيدًا، والإصابات إلى 5,498.
