
2026-09-24 12:58
4D pal
اقتحم وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، صباح اليوم الخميس، منطقة "الروس" التابعة لبلدة مجد الكروم في الجليل، وسط انتشار أمني مشدد وحراسة برية وجوية، في خطوة أثارت رفضًا واسعًا من أهالي البلدة واللجنة الشعبية والمجلس المحلي.
وطوقت قوات كبيرة من شرطة الاحتلال المنطقة، ومنعت المواطنين من الاقتراب أو تجاوز حاجز أمني نُصب عند مدخل "الروس"، بالتزامن مع تحليق مروحية ومسيّرات في أجواء المنطقة، وسط تعزيزات أمنية مكثفة في محيط الموقع.
وجاءت زيارة سموتريتش بعد أيام من تفكيك بؤرة استيطانية أقامها مستوطنون في المنطقة، عقب حراك شعبي وقانوني واسع من أهالي مجد الكروم، الذين رفضوا إقامة البؤرة على أراضي البلدة.
وكان حزب "الصهيونية الدينية" الذي يتزعمه سموتريتش قد أعلن عقد اجتماع لكتلته في الموقع الذي أقيمت فيه البؤرة، فيما وصفت اللجنة الشعبية والمجلس المحلي الخطوة بأنها محاولة لفرض واقع استيطاني جديد على أراضي مجد الكروم وتحويل المنطقة إلى ساحة للمشاريع الاستيطانية.
وأكد المجلس المحلي واللجنة الشعبية، في بيان مشترك، رفضهما عقد الاجتماع السياسي في المنطقة، وشددا على أن أهالي مجد الكروم لن يقبلوا بالمساس بأراضيهم وحقوقهم، وأن مواجهة هذه التحركات ستتواصل عبر الحراك الشعبي والقانوني السلمي والمنظم.
وتأتي زيارة سموتريتش في ظل تصاعد التحركات الرامية إلى تعزيز الوجود الاستيطاني في الجليل، إذ سبق أن أعلن مواقف داعمة لتوسيع الاستيطان في الجليل والنقب، ودعا إلى نقل السياسات الاستيطانية المطبقة في الضفة الغربية المحتلة إلى المنطقتين.
وفي السياق، نصب ناشطون من حزب "الصهيونية الدينية" نحو ألف علم إسرائيلي على جانبي طرق رئيسية في منطقة الشاغور ومحيط مجد الكروم، بالتزامن مع زيارة سموتريتش والاجتماع الحزبي المقرر في المنطقة، وفق مصادر إعلامية.
وتشهد مجد الكروم منذ أسابيع حراكًا شعبيًا رفضًا لإقامة البؤرة الاستيطانية في منطقة "الروس"، بعدما نجح الأهالي في الضغط لإخلائها وتفكيكها، فيما يخشى السكان من إعادة تثبيت وجود استيطاني في المنطقة تحت مسميات أو ترتيبات جديدة.
