
2026-09-24 13:22
4D pal
استبعد جيش الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، وجود نفق تحت الأرض في مدينة قلقيلية، خلافًا لرواية نشرتها الشرطة الإسرائيلية قبل ساعات تحدثت فيها عن اكتشاف "نفق قيد الحفر" بعمق يصل إلى 25 مترًا، فيما أعلن الجيش العثور على فتحتين (حفرتين) بعمق نحو 12 مترًا وأسلحة في محيطهما، واعتقال أربعة فلسطينيين، بالتزامن مع استمرار اقتحام قلقيلية وبلدة عزون شرقيها.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن قواته، إلى جانب "حرس الحدود" والشرطة، نفذت خلال ساعات الليل عملية في قلقيلية، في أعقاب معلومات استخباراتية قال إنها أشارت إلى وجود أسلحة في المنطقة.
وادعى أن القوات عثرت خلال العملية على فتحتين بعمق نحو 12 مترًا، وضبطت بالقرب منهما بندقية من طراز M16، وبندقية صيد، ومسدسًا وذخيرة، مشيرًا إلى مصادرة الأسلحة.
غير أن البيان شدد على أنه بعد فحص الفتحتين "تم استبعاد وجود مسار نفق فيهما"، كما استبعد وجود إحداهما بالقرب من منطقة التماس.
وأضاف الجيش، في صياغة لافتة، أن هذه النتائج جاءت "خلافًا لبيانات رسمية وغير مسؤولة صدرت بشأن الموضوع"، من دون أن يسمّي الجهة التي يقصدها.
وجاء بيان الجيش بعد أن كانت الشرطة الإسرائيلية قد أعلنت، الأربعاء، اكتشاف ما وصفته بـ"نفق قيد الحفر" في قلقيلية بعمق لا يقل عن 25 مترًا، وتحدثت كذلك عن بداية حفر نفق ثان في الموقع نفسه.
وقالت الشرطة حينها إنها ضبطت بندقية M16 وبندقية قنص وذخيرة ومخازن رصاص، إلى جانب هواتف وجهاز تسجيل رقمي وسماد قالت إنه قد يُستخدم في إعداد عبوات ناسفة.
وبذلك، يناقض بيان الجيش بصورة مباشرة الجزء المركزي في رواية شرطة الاحتلال بشأن طبيعة الموقع؛ فالشرطة تحدثت عن "نفق"، بينما قال الجيش، بعد فحص الموقع، إنه عثر على فتحتين بعمق نحو 12 مترًا واستبعد وجود أي مسار لنفق.
وأعلن الجيش اعتقال أربعة فلسطينيين بزعم الاشتباه في ضلوعهم بـ"نشاط إرهابي"، وقال إنهم يخضعون للتحقيق، من دون نشر تفاصيل إضافية عن هوياتهم أو الشبهات المحددة المنسوبة إليهم.
وأشار إلى أن قواته تواصل، في هذه الأثناء، عمليات واسعة في المنطقة بحثًا عن فتحات أخرى وأسلحة إضافية، في وقت تشهد فيه قلقيلية ومحيطها انتشارًا عسكريًا واسعًا منذ مساء الأربعاء.
ميدانيًا، واصلت قوات الاحتلال، الخميس، اقتحام مدينة قلقيلية وبلدة عزون شرقيها، وسط مداهمات واسعة للمنازل واحتجاز عشرات الفلسطينيين للتحقيق الميداني.
وأفادت مصادر محلية بأن نحو 15 آلية عسكرية يرافقها أكثر من 30 جنديًا اقتحمت عزون من مدخلها الشمالي، وداهمت منازل في عدد من أحياء البلدة.
وبحسب المصادر، احتجزت القوات أكثر من 150 فلسطينيًا، وجمعت عددًا منهم داخل منزل حولته إلى ثكنة عسكرية، قبل إخضاعهم لتحقيقات ميدانية والإفراج عنهم تدريجيًا.
وأضافت المصادر أن الجنود اعتدوا بالضرب على فلسطيني داخل منزله، وفتشوا منازل أخرى، وأطلقوا قنابل صوت وغاز باتجاه منازل في البلدة.
وفي مدينة قلقيلية، تواصل الاقتحام الذي بدأ مساء الأربعاء، بعدما دفع الجيش بتعزيزات إضافية إلى عدد من الأحياء بعد منتصف الليل.
وانتشرت القوات في أحياء نزال وكفر سابا وشارع الواد وحي الطبال، وداهمت منازل واحتجزت عشرات الشبان للتحقيق الميداني، إضافة إلى اقتحام محل تجاري وأرض زراعية.
وأُصيب فلسطينيان بالرصاص الحي خلال اقتحام قلقيلية مساء الأربعاء، أحدهما طفل يبلغ من العمر 14 عامًا.
وأدى استمرار الاقتحامات إلى تأخير بدء الدوام في المدارس الخاصة ورياض الأطفال في قلقيلية وعزون إلى الساعة التاسعة صباحًا، بسبب استمرار الانتشار العسكري في المدينة والبلدة.
ويأتي ذلك في ظل تكثيف جيش الاحتلال عملياته في شمال الضفة الغربية، بالتوازي مع توسيع حملات الاقتحام والاعتقال والتفتيش، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين والهجمات الإرهابية التي يستهدفون من خلالها الفلسطينيين وممتلكاتهم.
