أخبار

جمعية "كاديشا" الاستيطانية تنصب بوابة حديدية في بلدة سلوان جنوب "الأقصى"

Case

2026-10-20 12:51

Copy Link

4D pal

نصبت جمعية "كاديشا" الاستيطانية، اليوم الثلاثاء، بوابة حديدية مزودة بقفل على الطريق الوحيد المؤدي إلى جزء من حي وادي الربابة في بلدة سلوان الحاضنة الجنوبية للمسجد الأقصى المبارك لعزل سكانها وفرض قيود مشددة على حركتهم اليومية.

وأفادت محافظة القدس بأن جمعية "كاديشا" الاستيطانية نصبت، اليوم، بوابة حديدية مزودة بقفل على الطريق الوحيد المؤدي إلى جزء من حي وادي الربابة في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى المبارك، ما أدى إلى عزل نحو 700 مواطن مقدسي من أصل 1700 نسمة يقطنون الحي، وفرض قيود مشددة على حركتهم اليومية وتنقلهم من منازلهم وإليها.

وأوضحت المحافظة، أن المنطقة المعزولة تضم مرضى وكبارًا في السن ونساء حوامل يحتجن إلى رعاية ومتابعة طبية مستمرة، مشيرة إلى أن الطريق يُعد منفذًا حيويًا للسكان، وتعتمد عليه مركبات الإسعاف والإطفاء والطوارئ للوصول إلى المنطقة.

وأضافت أن إغلاق الطريق يضطر السكان إلى استخدام درج بديل شديد الصعوبة يتألف من نحو 300 درجة، لا يسمح بمرور المركبات، ما يزيد معاناتهم ويقيّد قدرتهم على الوصول إلى الخدمات الأساسية.

وبيّنت المحافظة، أن هذه الإجراءات تأتي في سياق التوسع التدريجي لما يُعرف بـ"مقبرة سمبوسكي الوهمية" المقامة على أراضي وادي الربابة، موضحة أن الاحتلال بدأ عام 2024 بنقل أتربة من مقبرة مأمن الله وزرع شواهد قبور مزيفة في الموقع، في مسعى لتكريس وجود استعماري تحت غطاء المقبرة، وأضافت أن مساحة الموقع، التي كانت تبلغ نحو 350 مترًا مربعًا، توسعت تدريجيًا لتصل إلى نحو 7–8 دونمات، فيما انتقلت مسؤولية تنظيمها من دائرة المقابر اليهودية إلى جمعية "كاديشا" الاستيطانية، التي تسعى إلى تثبيت سيطرتها على الأرض وتوسيع نطاقها على حساب أراضي المواطنين ومحيطهم السكني.

وأشارت المحافظة، إلى أن جمعية "كاديشا" وزعت خلال عام 2024 مخالفات وإخطارات مالية على عدد من عائلات وادي الربابة، وصلت قيمتها إلى مئات آلاف الشواكل، بذريعة إيقاف مركباتهم قرب الموقع، رغم استخدام السكان لهذه الأراضي لعقود، ولفتت إلى استمرار الإجراءات القانونية المتعلقة بهذه المخالفات، وسط محاولات للضغط على الأهالي ودفعهم إلى التوقف عن استخدام الأراضي المحيطة بالموقع، بما يحد من وصولهم إليها والاستفادة منها.

وأكدت محافظة القدس أن خطورة ما يجري تتجاوز إغلاق طريق أو تقييد حركة المركبات، لتطال الحياة اليومية لنحو 700 مواطن مقدسي حُرموا من استخدام الطريق المؤدي إلى منازلهم بحرية، وأصبح تنقلهم اليومي أكثر صعوبة في ظل إغلاق المنفذ الحيوي الذي تعتمد عليه المنطقة للوصول إلى الخدمات الأساسية والطبية.

 وحذرت المحافظة من أن استمرار هذه الإجراءات يهدد سلامة السكان، ولا سيما المرضى وكبار السن والنساء الحوامل، ويعرقل وصول مركبات الطوارئ والخدمات إلى المنطقة، فضلًا عن مخاطر توسيع نطاق السيطرة على الأراضي المحيطة وعزل أجزاء إضافية من الحي، في إطار سياسة تستهدف تضييق الخناق على المواطنين المقدسيين والحد من وصولهم إلى أراضيهم ومنازلهم.

من جهة أخرى،جرفت آليات الاحتلال، اليوم، أراضي المواطنين بالقرب من الشارع الرئيسي المحاذي لبلدة حزما شمال شرق القدس المحتلة، في خطوة من شأنها الحد من استخدام الطرق البديلة التي يلجأ إليها المواطنون عند إغلاق مداخل البلدة.

ويأتي ذلك في ظل إغلاق قوات الاحتلال البوابات الحديدية المنصوبة على مداخل حزما بشكل يومي، وأحيانًا لساعات طويلة، إلى جانب إخضاع المركبات للتفتيش والتدقيق في هويات المواطنين واعتقال بعضهم، ما يزيد من معاناة الأهالي ويقيّد حركتهم.

وخلال اليومين الماضيين، نفذت آليات الاحتلال أعمال تجريف مماثلة في محيط حاجز جبع شمال مدينة القدس المحتلة، في سياق التضييق المتواصل على حركة المواطنين وتنقلهم.

أقرأ ايضا