
2026-05-24 06:45
رام الله – 4D Pal
كشفت تقارير أمريكية عن تصاعد حالة الاستياء داخل الأوساط الإسرائيلية بسبب ما تعتبره تل أبيب تراجعاً في مستوى التنسيق مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، خصوصاً فيما يتعلق بالمفاوضات الجارية مع إيران.
ووفقاً لمسؤولين إسرائيليين نقلت عنهم مصادر إعلامية أمريكية، فإن إدارة ترامب حدّت بشكل كبير من مشاركة إسرائيل في محادثات التهدئة بين واشنطن وطهران، ما أثار غضباً داخل المؤسسة السياسية والأمنية الإسرائيلية.
وبحسب المصادر، فإن هذا التغيير جاء بعد فشل التقديرات التي قدمها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو للإدارة الأمريكية، والتي تحدثت عن إمكانية أن تؤدي ضربة عسكرية مشتركة ضد إيران إلى إسقاط النظام في طهران.
وأشارت التقارير إلى أن المسؤولين الإسرائيليين باتوا يعتمدون على قنوات دبلوماسية وعلاقات إقليمية للحصول على معلومات حول مجريات التفاوض الأمريكي الإيراني، في ظل تراجع مستوى تبادل المعلومات مع واشنطن.
كما رأت المصادر أن تراجع نفوذ نتنياهو لدى ترامب قد يحمل تداعيات سياسية داخلية، خاصة مع اقتراب الانتخابات الإسرائيلية، إذ لطالما قدّم نفسه للناخبين باعتباره الشخصية الأقرب إلى الرئيس الأمريكي والقادرة على التأثير في قراراته.
وكان نتنياهو قد تبنى خلال الأشهر الماضية خطاباً متشدداً تجاه إيران، معوّلاً على إمكانية إنهاء مشروعها النووي وإضعاف النظام الإيراني بشكل كامل، إلا أن دوائر مقربة من ترامب اعتبرت فكرة تغيير النظام هدفاً غير واقعي.
ومع تصاعد التوترات في المنطقة وإغلاق إيران لمضيق هرمز لفترة مؤقتة، ازدادت الضغوط الاقتصادية وأسعار النفط، ما دفع واشنطن إلى إعطاء الأولوية لوقف التصعيد والسعي نحو هدنة، الأمر الذي عمّق الفجوة في المواقف بين الإدارة الأميركية والحكومة الإسرائيلية.