أخبار

تقرير يكشف تحركات لحماس سعيا للحفاظ على نفوذها في غزة

Case

2026-02-24 11:25

Copy Link

رام الله – 4D Pal

كشفت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" عن وثائق قالت إنها تُظهر مساعي حركة حماس إلى إنشاء هيكل إداري غير معلن يضمن استمرار تأثيرها في قطاع غزة، بالتزامن مع بدء حكومة تكنوقراط مهامها ضمن ترتيبات المرحلة اللاحقة للحرب.

وبحسب التقرير، تعمل الحركة على إعادة توزيع كوادرها، من خلال إسناد أدوار مدنية وميدانية لشخصيات ذات خلفية عسكرية، بما يتيح لها الاحتفاظ بنفوذ فعلي حتى في حال نقل الصلاحيات الإدارية بشكل رسمي إلى جهات أخرى.

تأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دعم خطة دولية لإعادة إعمار غزة وإدارتها بعيداً عن سيطرة حماس. وخلال اجتماع عُقد في واشنطن، تم الإعلان عن تعهدات مالية تقارب 7 مليارات دولار لإعادة الإعمار، إضافة إلى مشاركة خمس دول في قوة استقرار دولية يُفترض أن تتولى مهاماً ميدانية بدلاً من القوات الإسرائيلية.

في موازاة ذلك، بدأت "اللجنة الوطنية لإدارة غزة" أعمالها انطلاقاً من القاهرة تمهيداً لانتقالها إلى القطاع، مع بحث تشكيل جهاز شرطة انتقالي بإشراف لجنة مختصة بمكافحة الفساد.

ورغم هذه الخطوات، تشير الوثائق التي استندت إليها الصحيفة إلى أن الحركة لا تعتزم الانسحاب الكامل من المشهد. فبعد مرور نحو أربعة أشهر على وقف إطلاق النار، لا تزال إسرائيل تسيطر على أكثر من نصف مساحة القطاع، بينما يعيش غالبية السكان في مناطق تخضع فعلياً لإدارة حماس.

وينص الاتفاق على أن تتولى لجنة مكوّنة من 15 عضواً برئاسة علي شعث إدارة الشؤون اليومية، تحت إشراف المبعوث الدولي نيكولاي ملادينوف. وكان المتحدث باسم الحركة حازم قاسم قد أعلن استكمال الترتيبات الفنية لتسليم المهام، بما في ذلك تجهيز الملفات والبروتوكولات اللازمة.

غير أن الوثائق، وفق التقرير، تفيد بأن عز الدين الحداد، الذي تولى موقعاً قيادياً بعد مقتل محمد السنوار، وجّه بنسخ الملفات قبل تسليمها، بما يسمح بالاحتفاظ ببيانات قد تُستخدم لاحقاً في التأثير على مسار عمل الحكومة الجديدة.

كما نقلت الصحيفة تحذيرات صادرة عن الجيش الإسرائيلي إلى حكومة بنيامين نتنياهو، تفيد بأن الحركة تتكيف مع الواقع المستجد عبر تثبيت عناصرها في مواقع مؤثرة داخل البنية الحكومية والأمنية. وبحسب التقرير، شملت الإجراءات نقل قيادات من كتائب القسام إلى مناصب مدنية استعداداً للعمل ضمن إطار الحكومة التكنوقراطية.

وأشارت مصادر وصفت بالمطلعة إلى تعيين خمسة محافظين على صلة بالجناح العسكري، إلى جانب تعديلات داخل وزارتي الاقتصاد والداخلية المعنيتين بملفات الضرائب والأمن. ووفق تعبير أحد المسؤولين، فإن الإدارة الجديدة قد تمسك بالمقود شكلياً، بينما تبقى آليات التأثير بيد الحركة.

وتتحدث المعطيات كذلك عن استمرار نشاط الأجهزة الاستخباراتية التابعة لحماس، مع توجيهات بتكثيف المتابعة في عدد من المواقع، من بينها مستشفيات. كما يُعتقد أن الحركة أعادت هيكلة مجلسها العسكري الأعلى وسمّت مسؤولين جدداً لملفات الاستخبارات والتصنيع العسكري والإعلام، تحسباً لأي تصعيد محتمل.

في المقابل، تؤكد إسرائيل أن نزع سلاح حماس يمثل شرطاً أساسياً لنجاح أي تسوية سياسية. وبينما أبدت الحركة استعداداً لإيداع أسلحة ثقيلة في مخازن خاضعة لرقابة مشتركة وتسليم خرائط الأنفاق، تشير تقديرات إسرائيلية إلى أن جزءاً كبيراً من شبكة الأنفاق ما يزال قائماً، وأن التخلي عن الأسلحة الخفيفة غير مطروح في المرحلة الراهنة.

وبحسب ما أورده التقرير، تخشى الحركة من تداعيات داخلية، بينها احتمال تصاعد التوتر مع عشائر معارضة في حال فقدان سلاحها، فضلاً عن ترقبها لاحتمال عودة العمليات العسكرية الإسرائيلية، وهو سيناريو تعتبره قائماً.

 

أقرأ ايضا