أخبار

تقرير عبري: مستقبل غزة ولبنان وسوريا مرتبط بمآلات المواجهة مع إيران

Case

2026-08-11 06:33

Copy Link

رام الله – 4D Pal

خلص تقرير نشرته صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية إلى أن تطورات الملف الإيراني باتت العامل الأبرز في تحديد مسار الأحداث في المنطقة، معتبرًا أن طبيعة التطورات داخل طهران، عسكريًا واقتصاديًا، ستنعكس بصورة مباشرة على الأوضاع في غزة ولبنان وسوريا خلال الفترة المقبلة.

وأشار التقرير إلى أن إسرائيل تواجه، بعد نحو ثلاثة أعوام على اندلاع الحرب، أربع ساحات مترابطة تشمل إيران وقطاع غزة ولبنان وسوريا، معتبرًا أن طهران تؤثر في هذه الجبهات بدرجات متفاوتة، وأن معالجة الملفات الأخرى ستبقى مرتبطة بمآلات المواجهة مع إيران.

ووفق التقرير، تمر المنطقة حاليًا بمرحلة هدوء نسبي تستغلها الأطراف المختلفة لإعادة ترتيب أوراقها وتعزيز مواقعها استعدادًا لجولة جديدة من التصعيد. كما اعتبر أن الانتخابات الإسرائيلية وانتخابات التجديد النصفي في الولايات المتحدة قد تؤثران في طبيعة القرارات المتعلقة بالملف الإيراني.

وتطرق التقرير إلى الحسابات العسكرية والسياسية للرئيس الأميركي دونالد ترامب، مشيرًا إلى أن واشنطن تؤجل اتخاذ قرار حاسم بشأن إيران في ظل اعتبارات مرتبطة بالقدرات العسكرية والمخزونات الاستراتيجية، إلى جانب المخاوف من انعكاسات ارتفاع أسعار الوقود على المشهد الانتخابي الأميركي.

كما سلط التقرير الضوء على التحديات الاقتصادية التي تواجهها إيران، من ارتفاع الديون وحالات الإفلاس إلى تراجع دخول قطاعات واسعة من السكان وخفض رواتب الموظفين والمتقاعدين، معتبرًا أن استمرار الأزمة قد يؤدي إلى اتساع الاحتجاجات والإضرابات، ويؤثر في قدرة النظام على مواجهة الضغوط.

وفيما يتعلق بقطاع غزة، رأى التقرير أن النفوذ الإيراني هناك أقل مقارنة بلبنان، لكنه اعتبر أن موافقة حركة حماس على اتفاق بشأن تسليم السلاح تمثل تطورًا لافتًا، مع استمرار الشكوك الإسرائيلية بشأن مدى استعداد الحركة لتنفيذ الاتفاق، فضلًا عن الخلافات المتعلقة بآليات الرقابة والتحقق من عملية نزع السلاح.

أما في لبنان، فوصف التقرير الوضع بأنه أكثر تفاؤلًا نسبيًا، في ظل مفاوضات بين إسرائيل ولبنان بشأن إنهاء الوجود العسكري لحزب الله، يعقبها انسحاب إسرائيلي. لكنه شكك في قدرة الجيش اللبناني وحده على تنفيذ عملية نزع سلاح الحزب، مع طرح إمكانية تقديم دعم خارجي أو تعزيز قدراته للقيام بهذه المهمة.

وبشأن سوريا، اعتبر التقرير أنها تمثل حاليًا الجبهة الأكثر هدوءًا، مرجعًا ذلك إلى تراجع نشاط الجماعات المسلحة المرتبطة بإيران قرب الحدود الإسرائيلية. وفي المقابل، أكد أن إسرائيل لا تعتزم الانسحاب من مواقعها في جبل الشيخ قبل التوصل إلى اتفاق أمني يتضمن ترتيبات واضحة وآليات للرقابة والمتابعة.

أقرأ ايضا