أخبار

تقرير أمريكي: أزمة مضيق هرمز تكشف هشاشة سلاسل الإمداد العالمية

Case

2026-06-07 09:22

Copy Link

رام الله – 4D Pal

سلّطت أزمة إغلاق إيران لمضيق هرمز الضوء مجدداً على مدى هشاشة النظام الاقتصادي العالمي واعتماده على عدد محدود من الممرات الحيوية وسلاسل التوريد الاستراتيجية، وفق تحليل نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال".

وأشار التقرير إلى أن التوترات الأخيرة في المنطقة، رغم استمرار وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران، دفعت الحكومات والشركات إلى مراجعة سياساتها المتعلقة بأمن الطاقة والتجارة، في ظل المخاوف من إمكانية استخدام الممرات الاقتصادية الحساسة كورقة ضغط في الصراعات الجيوسياسية.

ورأت الصحيفة أن الأزمة تتجاوز مسألة تدفق النفط عبر مضيق هرمز، لتكشف اتجاهاً متنامياً يُعرف بـ"تسليح الاعتماد الاقتصادي"، حيث توظف الدول مواقعها الاستراتيجية أو سيطرتها على الموارد الحيوية لتحقيق مكاسب سياسية وأمنية.

ونقل التقرير عن الأميرال جوزيبي كافو دراغوني، المسؤول العسكري البارز في حلف شمال الأطلسي، قوله إن العالم يواجه تحدياً متزايداً يتمثل في استغلال الترابط الاقتصادي العالمي كأداة نفوذ، الأمر الذي يتطلب تنسيقاً أكبر بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الأمنية.

وأوضح التقرير أن الولايات المتحدة اعتمدت لعقود على نفوذ الدولار والعقوبات الاقتصادية، فيما عززت الصين مكانتها من خلال هيمنتها على سلاسل توريد المعادن النادرة الضرورية للصناعات المتقدمة، بما في ذلك أشباه الموصلات والتقنيات الحديثة.

وأضاف أن إيران قدمت نموذجاً مختلفاً عبر توظيف موقعها الجغرافي في التأثير على أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة، ما أبرز قدرة نقاط الاختناق الاستراتيجية على التأثير في الاقتصاد العالمي.

وفي هذا السياق، أكد خبراء اقتصاديون أن إعادة هيكلة سلاسل الإمداد العالمية وتقليل الاعتماد على مصادر محددة يتطلبان سنوات من العمل والاستثمارات الضخمة، نظراً للتشابكات الاقتصادية التي تراكمت على مدى عقود.

كما أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة واليابان وعدداً من الدول الأوروبية بدأت بالفعل الاستثمار في مشاريع جديدة لتأمين مصادر بديلة للمعادن النادرة خارج الصين، إلا أن وتيرة التقدم لا تزال بطيئة مقارنة بحجم الاعتماد القائم.

وخلصت الصحيفة إلى أن أزمة هرمز كشفت استمرار تعرض الاقتصاد العالمي لمخاطر ناتجة عن عدد محدود من المراكز والممرات الاستراتيجية، مؤكدة أن بناء منظومة أكثر تنوعاً ومرونة سيبقى تحدياً طويل الأمد يتطلب إرادة سياسية واستثمارات مستدامة.

أقرأ ايضا