أخبار

تحذير من كارثة عطش وتلوث وانهيار خدمات المياه والصرف الصحي في غزة

Case

2026-08-18 17:50

Copy Link

4D pal

حذّر نائب رئيس اتحاد بلديات قطاع غزة علاء الدين البطة، اليوم الثلاثاء، من كارثة صحية وبيئية وشيكة تهدد سكان القطاع، جراء شح مياه الشرب وطفح مياه الصرف الصحي، في ظل استمرار منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال الوقود وقطع الغيار اللازمة لتشغيل المولدات.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي عقده البطة، الذي يشغل أيضًا منصب رئيس بلدية خان يونس، جنوبي قطاع غزة، محذرًا من تداعيات النقص الحاد في المياه وتدهور الخدمات الأساسية.

وأكد البطة أن أكثر من مليوني فلسطيني يواجهون شحًا حادًا في مياه الشرب والاستخدام المنزلي، محذرًا من خطر “عطش جماعي” يتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وتدهور المنظومة الصحية منذ بدء حرب الإبادة في قطاع غزة في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وأوضح أن طواقم البلديات تواصل، منذ بدء الحرب، جهودها لإصلاح شبكات المياه والصرف الصحي وفتح الطرق وإزالة النفايات والركام، إلا أن نقص المعدات والوقود وقطع الغيار يعرقل قدرتها على الاستمرار في أداء مهامها.

وأشار إلى أن عشرات المولدات الكهربائية التي تشغل آبار المياه ومحطات الصرف الصحي تواجه خطر التوقف، نتيجة الشح الحاد في الوقود اللازم لتشغيلها.

وبيّن أن البلديات لم تستقبل أي كميات من السولار المخصص لإزالة الركام منذ آذار/مارس الماضي، بعدما كانت تدخل كميات محدودة جدًا لاستخدامها في إزالة الركام وفتح الشوارع وتسويتها بدعم من مؤسسات دولية.

وانتقد البطة ما وصفه بـ”تلكؤ” المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية في إدخال المستلزمات الضرورية لعمل البلديات، موضحًا أن نحو 700 مولد تحتاج إلى الزيوت، بينما لم تدخل الكميات اللازمة إلا لتغطية احتياجات نحو 40 مولدًا.

 

ولفت إلى أن الشح الكبير في الزيوت أدى إلى ارتفاع أسعار الكميات المتبقية منها في القطاع بنحو ألف بالمئة، ما زاد من صعوبة تشغيل المولدات واستمرار الخدمات الأساسية.

وأوضح أن المولدات المتاحة لا تعمل حاليًا بأكثر من 20 بالمئة من طاقتها، الأمر الذي دفع البلديات إلى إعطاء الأولوية لتوفير المياه، ثم جمع مياه الصرف الصحي، فيما اضطرت إلى وقف أعمال رفع الركام بسبب نقص الوقود.

وحذّر من أن توقف محطات الصرف الصحي قد يؤدي إلى طفح المياه العادمة في الشوارع ووصولها إلى أماكن إيواء النازحين، بما ينذر بانتشار الأمراض والأوبئة وتفاقم الأوضاع الصحية والبيئية.

وطالب البطة المجتمع الدولي والأمم المتحدة والوسطاء في مصر وتركيا وقطر بممارسة الضغوط اللازمة لإدخال الوقود وقطع الغيار والمعدات المطلوبة، وفتح ممر إنساني عاجل لتلبية احتياجات البلديات وضمان استمرار الخدمات الحيوية.

ودعا إلى توفير الحماية للطواقم الفنية العاملة في البلديات، محملًا الاحتلال الإسرائيلي مسؤولية “الكارثة الوشيكة”، ومؤكدًا استمرار البلديات في أداء واجباتها رغم الظروف الإنسانية والميدانية القاسية.

وتواجه بلديات قطاع غزة منذ بدء حرب الإبادة تحديات متفاقمة بفعل التدمير الواسع للبنية التحتية ونقص الوقود ومواد التشغيل وقطع الغيار، ما أدى إلى تراجع حاد في خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة العامة، ورفع مخاطر انتشار الأمراض والأوبئة بين السكان والنازحين.

أقرأ ايضا