
2026-08-12 11:05
رام الله – 4D Pal
لوّح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، الأربعاء، باتخاذ إجراءات مماثلة ضد أي جهة تحاول احتجاز سفن تجارية روسية، مؤكداً أن موسكو قد تنفذ هذه الإجراءات في مختلف المناطق البحرية حول العالم.
وقال بوتين، خلال متابعته ختام مناورات أسطول المحيط الهادئ من على متن الطراد الصاروخي «فارياغ»، إن بعض الدول تسعى إلى تقييد حركة السفن التابعة للجهات الاقتصادية الروسية، معتبراً أن هذه التحركات تمثل انتهاكاً للقانون البحري الدولي.
وأضاف أن الحديث عن احتجاز السفن الروسية والتصرف في ممتلكاتها يمثل، من وجهة نظر موسكو، أعمال قرصنة ونهب، محذراً من أن تنفيذ مثل هذه الخطوات سيدفع روسيا إلى الرد بالمثل.
وأشار الرئيس الروسي إلى أن موسكو لن تحصر ردها في منطقة جغرافية محددة، بل قد تتخذ إجراءات مماثلة في مختلف الأحواض المائية، بما فيها المحيط الهادئ، الذي قال إنه يشهد تصاعداً في التوتر نتيجة تنامي الحضور العسكري الغربي.
واتهم بوتين حلف شمال الأطلسي «الناتو» بتوسيع وجوده في المنطقة وإنشاء تحالفات عسكرية وسياسية جديدة، إلى جانب نشر أسلحة متطورة والتخطيط لنشر مزيد منها، معتبراً أن ذلك يشكل تهديداً مباشراً للأمن الروسي.
وفي سياق متصل، أكد بوتين أن روسيا لا تنظر إلى اليابان باعتبارها دولة مستهدفة، ولا تملك مطالب إقليمية تجاهها، لكنه أبدى أسفه لإدراج طوكيو روسيا للمرة الأولى ضمن قائمة التهديدات الرئيسية في وثائقها الأمنية والعقائدية.
أما في القطب الشمالي، فأكد الرئيس الروسي انفتاح بلاده على التعاون مع الدول المجاورة ضمن قواعد القانون الدولي، بما في ذلك ما يتعلق بالملاحة عبر «طريق البحر الشمالي»، مشدداً على استعداد موسكو للتوصل إلى تفاهمات تراعي المصالح المشتركة.
وجاءت تصريحات بوتين بالتزامن مع مناورات واسعة ينفذها أسطول المحيط الهادئ منذ 4 أغسطس/آب، وتركز على حماية الحدود البحرية والمناطق الجزرية والسواحل في أقصى شرق روسيا.
وتشارك في التدريبات نحو 60 قطعة بحرية، بينها سفن وغواصات وسفن إسناد، إلى جانب أكثر من 30 طائرة ومروحية وطائرة مسيرة، ونحو 13 ألف عسكري. وتجري المناورات في بحر اليابان وبحر أوخوتسك والمناطق الشمالية الغربية من المحيط الهادئ.
وكان قائد أسطول المحيط الهادئ، الأدميرال فيكتور ليينا، قد أبلغ بوتين بجاهزية قوات الأسطول لتنفيذ مهام تفتيش واحتجاز السفن المرتبطة بما تصفه موسكو بـ«أسطول الظل» التابع لدول تعتبرها روسيا غير صديقة.