
2026-10-06 07:42
القدس المحتلة - البعد الرابع (4dpal)
هدمت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، صباح الثلاثاء، بناية سكنية مكونة من خمسة طوابق في بلدة الطور شرقي القدس المحتلة، تضم عشر شقق سكنية ويقطنها نحو 70 فلسطينيًا، بالتزامن مع حضور وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى موقع الهدم ومشاركته في العملية.
واقتحمت قوات الاحتلال بلدة الطور بعدة آليات عسكرية، وفرضت طوقًا في محيط البناية قبل الشروع بهدمها، فيما ظهر بن غفير في موقع العملية تحت حراسة قوات الاحتلال، وشارك ميدانيًا في عملية الهدم، بحسب وسائل إعلام فلسطينية.
وتتكون البناية المستهدفة من خمسة طوابق، وتضم عشر شقق سكنية كانت تؤوي عشرات الفلسطينيين.
وبحسب محافظة القدس، سلّمت سلطات الاحتلال سكان البناية إخطارًا نهائيًا بالهدم يوم الاثنين، أي قبل تنفيذ العملية بيوم واحد، بعد سنوات من ملاحقتهم بإخطارات الهدم وفرض غرامات ومخالفات مالية عليهم.
وأفادت المصادر بأن سلطات الاحتلال رفضت منح السكان تراخيص بناء، رغم محاولاتهم الحصول عليها، قبل أن تنفذ قرار الهدم بحق البناية.
وأظهرت مشاهد متداولة بن غفير داخل موقع العملية، فيما أفادت تقارير بأنه قاد إحدى آليات الهدم التابعة لقوات الاحتلال خلال مشاركته في هدم البناية.
وتأتي مشاركة بن غفير في عملية الهدم في ظل مواقفه المتشددة تجاه الفلسطينيين في القدس، وفي وقت تشهد فيه المدينة تصاعدًا في عمليات هدم المنازل والمنشآت الفلسطينية بذريعة عدم الحصول على تراخيص بناء.
وتندرج عملية هدم بناية الطور ضمن سياسة متواصلة تستهدف المنازل والمنشآت الفلسطينية في القدس المحتلة، حيث تواجه العائلات الفلسطينية صعوبات كبيرة في الحصول على تراخيص البناء من سلطات الاحتلال، وفق بيانات أممية وفلسطينية.
وبحسب بيانات محافظة القدس، نفذت سلطات الاحتلال 139 عملية هدم وتجريف في المحافظة خلال الربع الثالث من عام 2026، الممتد بين تموز/يوليو وأيلول/سبتمبر، كما أصدرت خلال الفترة نفسها 150 إخطارًا وقرارًا يتعلق بالهدم والإخلاء والاستيلاء على الممتلكات، بينها 140 إخطارًا وقرارًا بالهدم.
وأظهرت بيانات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية "أوتشا" أن سلطات الاحتلال هدمت نحو 170 مبنى فلسطينيًا في القدس الشرقية منذ بداية عام 2026، بذريعة عدم الحصول على تراخيص بناء، مشيرة إلى الصعوبات التي يواجهها الفلسطينيون في الحصول على هذه التراخيص.
ولا تقتصر تداعيات عمليات الهدم على فقدان المباني، بل تمتد إلى تشريد العائلات التي تسكنها، ولا سيما في ظل ارتفاع كلفة السكن وصعوبة توفير بدائل داخل القدس.
وفي حالة بناية الطور، أدى هدم عشر شقق سكنية إلى فقدان عشرات الفلسطينيين مساكنهم، في عملية جاءت بعد سنوات من الإخطارات والملاحقة القانونية والغرامات، وفق ما أفادت به محافظة القدس.
وتحذر الأمم المتحدة من آثار عمليات الهدم والإخلاء في القدس الشرقية على الوجود الفلسطيني واستمرارية المدينة جغرافيًا وديموغرافيًا، كما تثير هذه الإجراءات مخاوف بموجب القانون الدولي الإنساني.
وتأتي عملية هدم بناية الطور في سياق تصاعد الإجراءات الإسرائيلية في القدس المحتلة، بينما تواصل سلطات الاحتلال تنفيذ أوامر هدم جديدة بحق منازل ومنشآت فلسطينية، تحت ذريعة البناء دون ترخيص.
