أخبار

إصدار جديد يرصد تحولات الإعلام في عصر الذكاء الاصطناعي

Case

2026-08-20 07:22

Copy Link

رام الله – 4D Pal

صدر حديثاً عن "موئل للخدمات التربوية والتطويرية" كتاب "الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في الإعلام: دليل أكاديمي تطبيقي لطلبة الإعلام والصحفيين والباحثين"، للمؤلفين د. علي شقور و د. خالد الفقيه، في إصدار يقع في نحو 400 صفحة موزعة على 15 فصلاً، ويقدم معالجة تجمع بين الأسس العلمية للذكاء الاصطناعي وتطبيقاته المتنامية في العمل الصحفي والإعلامي.

ويأتي الإصدار في ظل التوسع المتسارع في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي داخل غرف الأخبار، سواء في إنتاج المحتوى أو تحليل البيانات أو التحقق من المواد المرئية والمسموعة أو دراسة تفاعل الجمهور. ويسعى الكتاب إلى تقديم مرجع عربي يساعد العاملين في المجال على فهم هذه التقنيات واستخدامها بصورة مهنية، مع التنبيه إلى مخاطر التحيز والأخطاء والمعلومات المضللة.

ويؤكد المؤلفان أن الذكاء الاصطناعي لا ينبغي النظر إليه باعتباره بديلاً عن الصحفي، وإنما مجموعة من الأدوات التي يمكن أن تعزز قدراته وتسرّع بعض مهامه، شريطة إخضاع مخرجاتها للتحقق البشري والالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية.

ويولي الكتاب اهتماماً خاصاً بواقع الإعلام العربي، مع التركيز على التحديات المرتبطة باللغة العربية وتمثيل القضايا العربية والفلسطينية في أنظمة الذكاء الاصطناعي وبيانات تدريبها.

ويتناول المؤلفان قضايا التحيز الخوارزمي، ودقة النماذج في التعامل مع المحتوى العربي، وأهمية امتلاك الإعلامي وعياً نقدياً عند استخدام الأدوات الذكية، إلى جانب ضرورة التحقق من المعلومات وعدم التعامل مع مخرجات الذكاء الاصطناعي باعتبارها مصادر نهائية.

كما يتضمن الكتاب أمثلة تطبيقية وجداول وتمارين ودراسات حالة ومشروعات قصيرة وأسئلة تقويمية، بما يجعله مناسباً للتدريس الأكاديمي والتدريب المهني والتعلم الذاتي.

ويبدأ الكتاب بتقديم مدخل إلى الذكاء الاصطناعي والأنظمة الخوارزمية، مستعرضاً تطور التقنية ومفاهيم الذكاء الاصطناعي الضيق والعام، وآلية عمل الخوارزميات ومصادر البيانات ومشكلة التحيز.

ويتناول الفصل الثاني هندسة الأوامر والتفاعل مع نماذج الذكاء الاصطناعي، موضحاً كيفية صياغة التعليمات للحصول على نتائج أكثر دقة في مهام إعلامية مثل التلخيص وإعداد التقارير وإعادة الصياغة.

أما الفصل الثالث فيركز على توظيف الذكاء الاصطناعي في البحث الصحفي والاستقصائي، بما يشمل تحليل البيانات، واستخراج المعلومات من المصادر المفتوحة، واكتشاف الأنماط وتحليل الشبكات الاجتماعية والتحقق من المعلومات.

ويخصص الفصل الرابع لمواجهة المحتوى المزيف والتزييف العميق، مع عرض أساليب التحقق من الصور والفيديوهات والتسجيلات الصوتية، وتحليل البيانات الوصفية والاستفادة من الأدوات الرقمية في كشف التلاعب.

ويتناول فصل آخر الأطر الأخلاقية وحوكمة الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الإعلامية، بما في ذلك قضايا الخصوصية والملكية الفكرية والشفافية والإفصاح والمسؤولية المهنية والتحيز، إلى جانب الأمن الرقمي وحماية الصحفيين والمصادر.

كما يستعرض الكتاب تطبيقات الذكاء الاصطناعي في إنتاج النصوص والصور والفيديو والبودكاست، وتصميم برامج التدريب الإعلامي، وتحليل سلوك الجمهور وبيانات التفاعل والمشاعر والاتجاهات.

ويخصص الكتاب مساحة لواقع الذكاء الاصطناعي في المؤسسات الإعلامية العربية، وما تواجهه من تحديات تتعلق بالبنية التحتية والبيانات والتحيز اللغوي، قبل أن ينتقل إلى استشراف مستقبل المهنة في ظل تطور أنظمة الذكاء الاصطناعي وتأثيرها المحتمل على الوظائف الصحفية والنماذج الاقتصادية للمؤسسات الإعلامية.

ويضم الإصدار كذلك ورشة عمل تطبيقية تجمع ما ورد في الفصول السابقة، إلى جانب فصل متخصص في الإنتاج التلفزيوني والبث المرئي، وآخر يبحث استخدام الذكاء الاصطناعي في العلاقات العامة والتسويق الإعلامي.

ويختتم المؤلفان الكتاب بموضوع الاستدامة المهنية والصحة النفسية للصحفي في ظل التحول الرقمي، في محاولة لربط التطور التقني بالتحديات الإنسانية والمهنية التي تواجه العاملين في قطاع الإعلام.

ويرى المؤلفان أن قيمة الإصدار الأساسية تتمثل في الجمع بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، وتقديم محتوى عربي يراعي خصوصية البيئة الإعلامية العربية، إلى جانب طرح قضايا أخلاقية ومهنية لا تقل أهمية عن الجانب التقني.

ويستهدف الكتاب طلبة الإعلام في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا، والصحفيين والإعلاميين الراغبين في تطوير مهاراتهم، والباحثين المهتمين بتأثير الذكاء الاصطناعي في الإعلام والمجتمع، فضلاً عن المؤسسات الإعلامية والتدريبية.

وصدر الكتاب ضمن سلسلة إصدارات "موئل للخدمات التربوية والتطويرية"، وهو مودع ومصنف لدى المكتبة الوطنية الفلسطينية باسم المؤلفين تحت رقم الإيداع PS-2026-7506.

أقرأ ايضا