
2026-10-25 14:16
4D pal
شيع آلاف الأردنيين، اليوم الأحد، ضحايا الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود بمدينة الكرك جنوب البلاد، وسط تأكيد السلطات مواصلة التحقيقات لملاحقة المسؤولين عنه وتقديمهم إلى العدالة.
وخيمت مشاعر الحزن والأسى على محافظة الكرك خاصة والأردن عامة، مع التشييع ، في مشهد إنساني مهيب امتزجت فيه الدموع بالدعاء.
وبحسب تقارير إعلامية، ارتفعت حصيلة الهجوم إلى 9 قتلى و34 مصابا، بعدما أطلق مسلحون النار خلال مراسم تشييع كانت تُقام في محيط الكنيسة يوم الجمعة الماضي، في حادثة أثارت صدمة واسعة في الأردن.
وأكدت السلطات الأردنية إدانتها للهجوم ومواصلة التحقيقات لملاحقة المسؤولين عنه وتقديمهم إلى العدالة، وسط دعوات إلى التمسك بالوحدة الوطنية ورفض العنف والتطرف.
وقال رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان، خلال جلسة ترأسها في مجلس الوزراء اليوم الأحد، إنه "لا بد من اجتثاث الفكر المتطرف والتكفيري من جذوره"، مؤكدا أنه لا مكان له في المجتمع الأردني.
وأضاف حسان أن "مواجهة التطرف ليست معركة أمنية فحسب، بل معركة وعي وفكر"، مشيرا إلى أن أجهزة الدولة تعمل على القبض على المتورطين في الهجوم الذي وقع في الكرك يوم الجمعة الماضي، ومشددا على أهمية الحفاظ على تماسك المجتمع ومواجهة الفتنة والتطرف.
وشارك في التشييع، شخصيات رسمية وسياسية وأمنية وعسكرية، إلى جانب وفود شعبية وعشائرية ونقابية وحزبية من مختلف مناطق المملكة، توافدت للمشاركة في تشييع الضحايا، في ظل حالة من الحزن العميق التي خيمت على البلدة ومحافظة الكرك ومناطق الجنوب الأردني.
وجرت مراسم التشييع وسط انتشار أمني مكثف في محيط موقع التشييع وعلى الطرق المؤدية إلى قرية حمود ومحافظة الكرك، بالتزامن مع حالة استنفار واسعة واستمرار عمليات البحث عن منفذي الهجوم.
وأمس السبت، ترأس العاهل الملك الأردني عبد الله الثاني اجتماعا لمجلس الأمن القومي، خُصص لبحث الهجوم.
وقال الديوان الملكي إن الملك عبد الله الثاني أكد خلال الاجتماع إدانته "العمل الإرهابي المشين"، وقال إن يد العدالة ستطال كل من يثبت تورطه في أعمال إرهابية تستهدف أمن المملكة ومواطنيها.
وأضاف أن أمن الأردنيين وسلامتهم يمثلان خطا أحمر، مؤكدا أن الدولة لن تتهاون في ملاحقة المسؤولين عن الهجوم ومحاسبتهم وفقا للقانون.
ووجّه الملك الأجهزة المعنية إلى الرد بحزم على الهجوم، واتخاذ الإجراءات اللازمة بحق كل من يسعى إلى استغلال مثل هذه الأعمال للنيل من أمن المملكة أو إثارة الانقسام بين أبنائها.
وردد المشاركون التشييع عبارات الاستنكار والإدانة، مؤكدين أن استهداف الأبرياء في دور العبادة وأثناء مراسم العزاء عمل إجرامي يتنافى مع القيم الدينية والإنسانية، وأن الإرهاب لن ينجح في النيل من وحدة الأردنيين أو زعزعة أمن الوطن واستقراره.
وأكدوا أن الأردن سيبقى متماسكا في مواجهة التطرف والإرهاب، وأن التلاحم الشعبي والالتفاف حول القيادة الهاشمية والأجهزة الأمنية يمثلان ركيزة أساسية في حماية الوطن وصون نسيجه الاجتماعي.
وفي إطار تكريم الضحايا وتخليد ذكراهم، جهزت بلدية شيحان مقبرة خاصة لدفن الشهداء، معلنة عزمها إقامة نصب تذكاري في الموقع عقب انتهاء مراسم التشييع، وفاء لأرواحهم وتخليدا لذكراهم.
