أخبار

المستوطنون يوسّعون دائرة الاعتداءات في الضفة.. مسجد تحت النار وأراضٍ فلسطينية في مرمى الاستهداف

Case

2026-09-01 10:34

Copy Link

4dpal


لم تتوقف اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية عند استهداف المنازل والأراضي والممتلكات، بل امتدت فجر الثلاثاء إلى دور العبادة، في مشهد يعكس تصاعدًا لافتًا في وتيرة الهجمات خلال الأيام الأخيرة.

ففي بلدة بزاريا شمال غربي نابلس، حاول مستوطنون إحراق مسجد نور الدين زنكي، بعدما حاولوا خلع أبوابه، قبل أن يشعلوا النار في غرفة قريبة منه ويخطوا شعارات عنصرية وتهديدات على جدرانه، وفق مصادر محلية فلسطينية. وتمكن الأهالي من إخماد النيران قبل امتدادها إلى أجزاء أوسع من المسجد.

الاعتداء على المسجد جاء في وقت تشهد فيه مناطق متفرقة من الضفة تصاعدًا في هجمات المستوطنين، شملت الاعتداء على الفلسطينيين وممتلكاتهم وأراضيهم الزراعية، بالتزامن مع اقتحامات وعمليات عسكرية إسرائيلية في عدد من المدن والبلدات.

ويرى فلسطينيون أن استهداف المساجد يمثل انتقالًا إلى مستوى أكثر خطورة من الاعتداءات، لما يحمله من مساس مباشر بالمقدسات، خاصة مع تكرار حوادث إحراق أو تخريب دور العبادة خلال الأشهر الماضية.

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية وصفت محاولة إحراق مسجد بزاريا بأنها «تصعيد خطير وممنهج»، ودعت المؤسسات الدولية والحقوقية إلى تحمل مسؤولياتها في حماية دور العبادة والضغط لوقف الاعتداءات المتكررة.

ولا تأتي حادثة بزاريا بمعزل عن المشهد الأوسع في الضفة؛ إذ تشير بيانات نقلتها تقارير إعلامية عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إلى تسجيل أكثر من 1450 اعتداء للمستوطنين منذ بداية العام، أسفرت عن إصابة نحو 1040 فلسطينيًا، بينما تشير بيانات فلسطينية إلى أرقام أعلى بكثير.

ومع استمرار الهجمات، تتسع دائرة المخاوف الفلسطينية من تحول اعتداءات المستوطنين إلى نمط يومي يستهدف الإنسان والأرض والممتلكات والمقدسات في آن واحد، في ظل استمرار التوتر الميداني في مختلف أنحاء الضفة الغربية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت دعا فيه الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ «عمل رادع» لوقف هجمات المستوطنين، في إشارة إلى تنامي الضغوط الدولية بشأن تصاعد العنف ضد الفلسطينيين في الضفة.

أقرأ ايضا