أخبار

السعودية وتركيا وباكستان توقّع في مكة المكرمة اتفاق دفاع مشترك

Case

2026-08-07 11:38

Copy Link

4D pal

وقّعت السعودية وتركيا وباكستان، اليوم الجمعة، اتفاقية دفاع مشترك تنص على اعتبار أي هجوم مسلح يستهدف واحدة من الدول الثلاث هجومًا عليها جميعًا، في خطوة تؤسس لإطار دفاعي ثلاثي جديد، وسط تحولات أمنية متسارعة وتصاعد التوترات في المنطقة.

وأعلنت وزارة الخارجية الباكستانية توقيع الاتفاق خلال "قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك"، التي جمعت ولي العهد السعودي ورئيس الحكومة، محمد بن سلمان، والرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، ورئيس الحكومة الباكستانية، شهباز شريف، في قصر الصفا بمكة المكرمة.

وجاء في البيان الرسمي الصادر عقب القمة أن بن سلمان وإردوغان وشريف وقّعوا "اتفاق مكة للدفاع المشترك"، بما يعكس "الالتزام المشترك للدول الثلاث بمواصلة تعزيز أمنها الجماعي، وتعزيز السلام والأمن والاستقرار في المنطقة وخارجها".

وينص الاتفاق، وفق البيان، على "تعزيز الردع الجماعي في مواجهة أي عمل عدواني"، وأن "أي هجوم مسلح ضد أي دولة من الدول الثلاث سيُعتبر هجومًا عليها جميعًا".

كما ينص على تعزيز "جميع جوانب التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث"، من دون أن يتضمن البيان المنشور تفاصيل إضافية بشأن الآليات العسكرية لتنفيذ الاتفاق، أو طبيعة الالتزامات العملياتية المترتبة عليه في حال تعرض إحدى الدول لهجوم.

وكان إردوغان قد وصل إلى السعودية، اليوم الجمعة، في زيارة عمل تستغرق يومًا واحدًا، فيما وصل شريف وقائد الجيش الباكستاني، عاصم منير، إلى المملكة، الخميس، في زيارة تستمر حتى السبت.

 

 

وكانت المعلومات الأولية قد أشارت إلى عقد القمة في جدة، إلا أن البيان الرسمي الباكستاني أعلن أنها عُقدت في قصر الصفا في مكة المكرمة تحت عنوان "قمة مكة المكرمة للدفاع المشترك".

وبحسب البيان، جاءت زيارة إردوغان وشريف إلى السعودية بدعوة من العاهل السعودي، سلمان بن عبد العزيز، فيما استقبلهما بن سلمان في قصر الصفا. وأضاف أن القمة تناولت العلاقات بين السعودية وتركيا وباكستان، إلى جانب "عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك".

ووضع البيان الاتفاق في سياق ما وصفه بـ"العلاقات التاريخية الطويلة" بين الدول الثلاث و"المصالح الإستراتيجية المشتركة والتعاون الدفاعي الممتد"، مشيرًا إلى أن الاتفاق يستهدف تعزيز أمنها الجماعي وبناء إطار أوسع للتنسيق الدفاعي بينها.

ويمثل الاتفاق الجديد توسعًا مهمًا في بنية التعاون الدفاعي بين الدول الثلاث، إذ كانت السعودية وباكستان ترتبطان أصلًا باتفاق دفاع مشترك أُعلن عنه عام 2025، بينما دار خلال الأشهر الماضية حديث عن إمكانية انضمام تركيا إلى ترتيبات دفاعية تجمع الرياض وإسلام أباد.

ويأتي توقيع الاتفاق في ظل بيئة إقليمية شديدة التوتر، على وقع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران وما رافقها من اضطرابات في حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، إلى جانب تجدد المواجهة بين السعودية والحوثيين في اليمن.

وتزامنت القمة مع مؤشرات على تقدم في الاتصالات المتعلقة بإعادة فتح مضيق هرمز، في إطار مباحثات بين إيران وسلطنة عُمان، رغم عدم تسجيل تقدم ملموس حتى الآن في المفاوضات بين طهران وواشنطن.

وتضطلع باكستان بدور وساطة في محاولة لإنهاء الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، فيما يرتبط أمن السعودية بصورة مباشرة بممرات تصدير الطاقة والملاحة في الخليج والبحر الأحمر.

 

وتفاقمت التوترات على الجبهة اليمنية خلال الأسابيع الأخيرة، مع استئناف الحوثيين هجماتهم على السعودية وإعلانهم فرض ما وصفوه بـ"حصار بحري" على موانئ المملكة واستهداف ناقلات نفط مرتبطة بها.

كما شهد اليمن تجددًا واسعًا للقتال بين الحوثيين والقوات الحكومية المدعومة من الرياض، بعدما استمرت الهدنة عمليًا منذ عام 2022.

ويضيف دخول تركيا رسميًا في إطار دفاعي مع السعودية وباكستان بعدًا جديدًا إلى الترتيبات الأمنية الإقليمية، بالنظر إلى القدرات العسكرية للدول الثلاث، فيما لم يوضح البيان ما إذا كانت الاتفاقية ستنشئ هياكل قيادة مشتركة أو آليات للتشاور العسكري، أو كيف سيُترجم بند الدفاع الجماعي عمليًا.

وكان الاتفاق السعودي الباكستاني السابق قد أثار نقاشًا بشأن حدود التزامات إسلام أباد تجاه الرياض، خصوصًا على ضوء امتلاك باكستان أسلحة نووية، غير أن البيان الثلاثي الجديد لم يتطرق إلى أي ترتيبات نووية، واقتصر على تأكيد الردع الجماعي وتعزيز التعاون الدفاعي والأمن المشترك.

 

أقرأ ايضا