
2026-07-19 18:34
4D pal
أنجزت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المهمة الأولى في مسار انتخاب رئيس جديد لمكتبها السياسي العام، وذلك بإنهاء عملية التصويت في "ساحة غزة".
وتعتبر هذه الساحة هي الأكثر تعقيداً نظراً للظروف الميدانية الراهنة، وقد شهدت تصويت أعضاء مجلس الشورى العام المتواجدين داخل القطاع لاختيار خليفة للشهيد يحيى السنوار.
وأفادت مصادر مطلعة بأن النتائج الأولية في قطاع غزة أظهرت فوزاً كبيراً للدكتور خليل الحية، رئيس الحركة في القطاع، على منافسه خالد مشعل رئيس الحركة في "ساحة الخارج".
وجرت هذه الانتخابات يوم السبت الماضي وسط إجراءات أمنية مشددة للغاية، حيث تم اعتماد آليات تصويت تضمن السرية التامة وتحول دون تجمع القيادات في مكان واحد خشية الاستهداف الإسرائيلي.
وشارك في هذا الاقتراع 23 عضواً يمثلون حصة قطاع غزة في مجلس الشورى العام، الذي يبلغ قوام أعضائه الإجمالي 69 عضواً. ورغم التقدم الملحوظ للحية في هذه الجولة، إلا أن المصادر أكدت أن النتيجة النهائية لم تحسم بعد، حيث لا يزال الصراع الانتخابي قائماً بانتظار نتائج ساحتي الضفة الغربية والخارج اللتين ستمثلان الفيصل في تحديد هوية الزعيم القادم.
تعد هذه الجولة الانتخابية هي الثالثة ضمن المسار الحالي، بعد جولتين سابقتين لم يتمكن فيهما أي من المرشحين، الحية أو مشعل، من حصد النصاب القانوني المطلوب للفوز. ويشترط النظام الداخلي للحركة حصول المرشح على 36 صوتاً على الأقل من أصوات أعضاء مجلس الشورى العام لضمان رئاسة المكتب السياسي.
تشير المعطيات المسربة إلى وجود تباين في التوجهات داخل أروقة الحركة؛ إذ يدفع مسؤولو الجناح العسكري وقيادات غزة بقوة نحو انتخاب خليل الحية. وفي المقابل، تبرز قيادات وازنة في الساحات الخارجية تدعم ترشيح خالد مشعل، مستندة إلى خبرته الطويلة وحضوره القوي في العلاقات الإقليمية والدولية المؤثرة.
من المقرر أن تستكمل العملية الانتخابية في ساحتي الضفة والخارج بحلول يوم الأربعاء المقبل، حيث سيجري جمع أصوات أعضاء الشورى المتواجدين في مناطق متفرقة حول العالم. وتعتمد الحركة طرقاً تقنية وأمنية خاصة للتواصل مع الأعضاء في الضفة الغربية، بينما يتواجد الثقل القيادي الأكبر حالياً في الأراضي التركية.
بمجرد إعلان النتائج النهائية وحصول أحد المتنافسين على الأصوات المطلوبة، سيتولى الرئيس الجديد مهامه رسمياً لقيادة الحركة في الساحات الثلاث. وسيكون هذا التعيين نهاية لمرحلة 'المجلس القيادي الخماسي' الذي ترأسه محمد درويش بصفة مؤقتة منذ اغتيال يحيى السنوار في أكتوبر 2024، وقبله إسماعيل هنية في يوليو من العام ذاته.