
2026-08-27 16:38
4D pal
أكدت "الحركة الوطنية في الجولان السوري المحتل"، رفضها واستنكارها لتصريحات ومواقف صدرت عن الشيخ حكمت الهجري، أحد الزعماء الروحيين للدروز في محافظة السويداء، معتبرة أنها "خروج عن الثوابت الوطنية والقومية"، ولا تعبّر عن أبناء الطائفة المعروفية أو تاريخهم الوطني.
وقالت الحركة في بيان صدر عنها اليوم الخميس، إن تصريحات الهجري "لا تمثلنا، ولا تعبر عن وجداننا ولا عن تاريخنا ولا عن القيم التي تربينا عليها"، مشددة على رفضها استخدام اسم الطائفة أو أبناء جبل العرب لتبرير مواقف قالت إنها "تساهم في تعميق الانقسام والفتنة وتمزيق وحدة الشعب السوري".
وكان الهجري قد وصف، خلال جلسة عُقدت في السويداء، الإثنين، الطائفة بأنها "جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل"، وقال "نحن جزء لا يتجزأ من دولة إسرائيل... حتى بالعقيدة نحن نشترك معها"، من دون أن يوضح الأساس السياسي أو الديني لهذا الطرح.
ولا يمثل موقف الهجري، بحد ذاته، موقفًا جامعًا لدروز سوريا، الذين تتباين مواقف قواهم الدينية والسياسية والمحلية بشأن مستقبل المحافظة والعلاقة مع دمشق والتدخلات الخارجية.
وأكد البيان تمسك الحركة الوطنية في الجولان السوري المحتل بـ"الانتماء العربي السوري، واعتزازه بالجذور السورية والإرث الوطني"، ورفضه لما وصفه بـ"الخطابات الداعية إلى العزلة أو الارتهان للخارج"، وكذلك تحويل الانتماءات الدينية والمذهبية إلى أدوات للصراع السياسي.
ولفت البيان إلى أن الموقف من تصريحات الهجري لا يعني "بأي شكل من الأشكال تبعية للنظام الحاكم"، مشددًا على "الرفض والإدانة لكل الجرائم والمجازر التي ارتُكبت بحق المدنيين العزّل في السويداء والساحل".
وأضاف البيان أن "الدم السوري واحد"، وأن المساس بأمن أي منطقة سورية يشكل اعتداءً على الوطن بأكمله.
وجدد البيان التأكيد على أن "أبناء الطائفة المعروفية جزء أصيل من النسيج العربي السوري"، مشيرًا إلى تاريخهم الوطني والنضالي، ورفض اختزال هذا التاريخ في تصريحات فردية أو مواقف قال إنها لا تعبر عن إرادة أبناء الطائفة أو ضميرهم الوطني.
واختتمت الحركة الوطنية في الجولان السوري المحتل بيانها، بالتأكيد على التمسك بوحدة سورية أرضًا وشعبًا، ورفض "كل أشكال التقسيم والوصاية والتدخل الخارجي"، مشددة على أن الانتماء إلى سورية وكرامتها الوطنية "فوق كل اعتبار".
