أخبار

الاحتلال يغلق "الحرايق" في دير جرير ويمنع المزارعين من قطف الزيتون

Case

2026-10-21 07:23

Copy Link

دير جرير – البعد الرابع (4dPAL)

منعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، صباح الأربعاء، المزارعين الفلسطينيين في قرية دير جرير، شرق رام الله، من الوصول إلى أراضيهم الزراعية في منطقة "الحرايق" لقطف ثمار الزيتون، بعد إعلان المنطقة عسكرية مغلقة، بالتزامن مع انتشار قوات الاحتلال عند تجمع الأهالي الذين كانوا يستعدون للتوجه إلى الأراضي.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أغلقت المنطقة أمام المزارعين، ومنعتهم من الوصول إلى أشجار الزيتون وجني المحصول، في وقت كان فيه الأهالي يستعدون لبدء أعمال القطاف، ما حال دون وصولهم إلى أراضيهم في المنطقة المستهدفة.

وجاءت الإجراءات بالتزامن مع تجمع المواطنين في القرية للتوجه إلى أراضيهم الزراعية، وسط انتشار عسكري في محيط منطقة «الحرايق»، التي تُعد من المناطق التي يقصدها المزارعون خلال موسم قطف الزيتون.

وبحسب المصادر المحلية، استندت قوات الاحتلال في منع المزارعين إلى اعتبار المنطقة عسكرية مغلقة، وهو ما حرم أصحاب الأراضي من الوصول إليها في وقت يرتبط فيه موسم الزيتون بمصدر دخل أساسي للعديد من العائلات الفلسطينية.

ويأتي ذلك في ظل تواصل القيود المفروضة على المزارعين في عدد من مناطق الضفة الغربية خلال موسم القطاف، بما يشمل منع الوصول إلى الأراضي الزراعية وإجبار المزارعين على مغادرتها، الأمر الذي يهدد قدرتهم على جني محاصيلهم في الفترة المحددة للموسم.

اعتداءات سابقة في المنطقة ذاتها

ولم تكن هذه التطورات الأولى من نوعها في منطقة "الحرايق" بدير جرير؛ إذ شهدت المنطقة، يوم السبت 17 تشرين الأول/أكتوبر، هجومًا نفذه مستوطنون على قاطفي الزيتون ومتضامنين معهم، بحماية قوات الاحتلال.

وأطلق المستوطنين الرصاص الحي بهدف تخويف المزارعين ومنعهم من استكمال قطف الزيتون، وأجبروهم على مغادرة أراضيهم، فيما كان ثلاثة مواطنين قد أُصيبوا، يوم الجمعة السابق، خلال هجوم للمستوطنين على مواطنين كانوا متوجهين إلى أراضيهم الزراعية في القرية.

وتعكس هذه الحوادث تكرار الاعتداءات والقيود التي يواجهها المزارعون في دير جرير خلال الموسم الحالي، حيث تتداخل الاعتداءات التي ينفذها المستوطنون مع الإجراءات العسكرية التي تحد من وصول المواطنين إلى أراضيهم.

موسم الزيتون تحت ضغط القيود

وتكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة مع استمرار موسم قطف الزيتون، الذي يشكل موردًا اقتصاديًا مهمًا للعائلات الفلسطينية، لا سيما في القرى التي تعتمد على الزراعة مصدرًا للدخل.

ويؤدي منع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم خلال فترة القطاف إلى تعريض المحصول لخطر الفقدان، فضلًا عن تكبيد أصحاب الأراضي خسائر مادية نتيجة تعطل أعمالهم الزراعية وعدم قدرتهم على جني الثمار في الوقت المناسب.

وفي دير جرير، يضع إغلاق منطقة "الحرايق" أمام المزارعين أصحاب الأراضي أمام تحديات إضافية، في ظل الاعتداءات التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية، والقيود التي حالت دون استكمال عمليات القطاف.

وتأتي هذه التطورات ضمن مشهد أوسع من الاعتداءات على قاطفي الزيتون في الضفة الغربية؛ إذ أعلنت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان رصد 34 واقعة اعتداء استهدفت المزارعين وأراضيهم ومحاصيلهم يوم الجمعة 16 تشرين الأول/أكتوبر، توزعت على عدة محافظات، بينها رام الله والبيرة ونابلس وجنين وسلفيت وطولكرم والخليل.

وبين الاعتداءات ومنع الوصول إلى الأراضي، يواجه المزارعون الفلسطينيون في دير جرير مخاطر متزايدة تهدد موسمهم الزراعي ومصادر رزقهم، في وقت تتواصل فيه القيود على الوصول إلى الأراضي في منطقة "الحرايق".

أقرأ ايضا