أخبار

الاحتلال يشق طريقًا استيطانيًا لعزل قرية "المغير" عن محيطها شرق رام الله

Case

2026-10-04 12:12

Copy Link

4D pal

شرعت قوات الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الأحد، بشق طريق استيطاني جديد في منطقة السهل الشرقي ببلدة المغير، شمال شرق رام الله، في خطوة من شأنها تغيير طبيعة المنطقة والتأثير على حركة الفلسطينيين والتواصل الجغرافي للبلدة مع محيطها.

وقالت منظمة البيدر للدفاع عن حقوق البدو، إن آليات الاحتلال بدأت شق الطريق في السهل الشرقي، وهي المنطقة التي تربط بلدة المغير بشارع "ألون موريه" الاستيطاني، مشيرة إلى أن المشروع يأتي، وفق ما أوردته، ضمن خطة تهدف إلى عزل البلدة عن محيطها وعن محافظة رام الله والبيرة.

وحذرت المنظمة من أن تنفيذ الطريق في هذه المنطقة سيؤثر على حركة سكان المغير، ويحد من التواصل الجغرافي للبلدة مع المناطق والقرى المحيطة بها، في ظل إجراءات عسكرية واعتداءات استيطانية متواصلة تشهدها المنطقة.

وبحسب معطيات نشرتها مصادر فلسطينية اليوم، يتزامن شق الطريق في المغير مع استمرار اعتداءات المستوطنين على الأراضي الزراعية في المنطقة، بما في ذلك إطلاق المواشي في حقول الزيتون، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون. كما أشارت المعطيات إلى أن آليات تابعة للمستوطنين جرفت، اليوم الأحد، أراضي فلسطينيين واقتلعت أشجارًا في منطقة وادي الزيتون والمقبرة جنوب بلدة أم صفا شمال غرب رام الله، في واقعة منفصلة عن شق الطريق في المغير.

وتأتي الخطوة الجديدة بعد سلسلة إجراءات عسكرية طالت المغير خلال الأشهر الماضية؛ ففي 22 أغسطس/آب الماضي أغلقت قوات الاحتلال المدخل الغربي للبلدة، ومنعت المواطنين من الدخول إليها أو الخروج منها، فيما أشارت مصادر فلسطينية حينها إلى أن المدخل الغربي أصبح المنفذ الوحيد للبلدة بعد إغلاق مدخلها الشرقي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023.

وفي 4 سبتمبر/أيلول الماضي، أغلقت قوات الاحتلال المدخل الرئيسي للمغير بالآليات العسكرية، ومنعت المواطنين من الدخول والخروج، بالتزامن مع وجود مستوطنين في منطقتي سهل الرفيد وشعب اللوز شرق البلدة وتنفيذهم أعمالًا في أراضي المواطنين.

كما شهدت المنطقة في أغسطس/آب اقتحامات من مستوطنين، بينهم مجموعات اقتحمت أطراف المغير من الجهة الشرقية، وتجمعت قرب منازل المواطنين، وفق ما أفادت به مصادر فلسطينية.

وسبق لقوات الاحتلال أن اقتحمت المغير في أبريل/نيسان الماضي، ونصبت حاجزًا عسكريًا على طريق يبرود – سلواد شمال شرق رام الله، ما أدى إلى إعاقة حركة المواطنين والمركبات، في وقت تشهد فيه قرى وبلدات شمال شرق رام الله، ومنها المغير ويبرود وسلواد، إجراءات عسكرية متكررة تشمل الحواجز وإغلاق الطرق.

ويأتي شق الطريق الاستيطاني الجديد في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعدًا في إجراءات السيطرة على الأراضي والطرق، فيما وثقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان خلال سبتمبر/أيلول الماضي 2051 اعتداءً نفذتها قوات الاحتلال والمستوطنون في مختلف محافظات الضفة، بينها 1404 اعتداءات نفذتها قوات الاحتلال و647 اعتداءً نفذها المستوطنون.

وتشير المعطيات المتوفرة إلى أن الطريق الجاري شقه في السهل الشرقي يرتبط بشارع "ألون موريه"، فيما تقول منظمة البيدر إن مساره يأتي في إطار عزل المغير عن محيطها؛ وهي نقطة تجعل المشروع يتجاوز كونه طريقًا محليًا، وفق المنظمة، إلى إجراء يؤثر في حركة السكان والاتصال الجغرافي للبلدة بالمناطق الفلسطينية المحيطة بها.

 

أقرأ ايضا