
2026-11-03 07:22
الخليل – البعد الرابع (4dPAL)
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، فجر الثلاثاء، بلدة دورا جنوب غرب الخليل، ونفذت حملة مداهمات طالت عددًا من منازل المواطنين، أسفرت عن اعتقال 21 فلسطينيًا، بينهم الصحفي منتصر نصار والقيادي في حركة فتح إياد ريان الشراونة، قبل أن تفرج عن جميع المعتقلين لاحقًا عقب احتجازهم وإخضاعهم للتحقيق الميداني، وفق المعلومات الواردة من البلدة.
وجاء الاقتحام وسط انتشار للآليات العسكرية داخل دورا، ومداهمة منازل وتفتيشها والعبث بمحتوياتها، في إطار تحركات عسكرية شهدتها محافظة الخليل خلال الساعات الماضية، بالتزامن مع تشديد الإجراءات على مداخل المدينة والبلدات والقرى المحيطة بها.
اعتقلت قوات الاحتلال 21 مواطنًا خلال اقتحام دورا، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة بعد تفتيش منازلهم.
وشملت قائمة المعتقلين، وفق الأسماء التي نشرتها الوكالة، معاذ منير الحروب، ومحمود سليم النمورة، وحذيفة محمود العواودة، ومحمد ناصر أبو زعنونة، وعماد جاد الله، ومصعب منير أبو زعنونة، وغسان جهاد عمرو، وإسماعيل العواودة، ومنتصر شديد، وهمام محمد طه عمرو، ومحمد نايف الرجوب، ويوسف قزاز الدرابيع، وأمجد قزاز الدرابيع، وأسامة أبو فردة، وحازم حسين الشراونة، ومهند فارس المسالمة، ومؤمن ماهر المسالمة، ويوسف نصار، وإمام نصار، وإياد ريان الشراونة، والصحفي منتصر نصار.
ولم يقتصر الاقتحام على تنفيذ الاعتقالات، إذ أفادت المصادر بأن القوات فتشت المنازل التي دخلتها وعبثت بمحتوياتها، فيما نُقل المعتقلون إلى مكان غير معلوم خلال فترة الاحتجاز.
وفي تطور لاحق، أُفرج عن جميع المواطنين الذين اعتُقلوا خلال اقتحام البلدة، بعد احتجازهم وإخضاعهم للتحقيق الميداني.
وبذلك انتهت عملية الاحتجاز بالإفراج عن المعتقلين الـ21، دون أن يعني ذلك انتفاء الأضرار التي لحقت بالمنازل أو انتهاء التداعيات التي خلّفها الاقتحام على السكان.
ولم تتوافر في المعلومات المنشورة تفاصيل مؤكدة بشأن مدة احتجاز كل مواطن، أو طبيعة الأسئلة التي وُجهت إليهم خلال التحقيق، كما لم يرد توضيح بشأن ما إذا كانت القوات قد أبلغت أيًا منهم بإجراءات لاحقة.
وبالتزامن مع اقتحام دورا، شهدت قرية البرج جنوب محافظة الخليل إجراءً عسكريًا منفصلًا، إذ أجبرت قوات الاحتلال عائلة المواطن عبد الجليل خليل التلاحمة على إخلاء منزلها، قبل الاستيلاء عليه وتحويله إلى ثكنة عسكرية.
ووفق المصادر المحلية تقطن المنزل ثلاث عائلات يبلغ مجموع أفرادها 15 شخصًا، غالبيتهم من الأطفال، ما وضع هذه العائلات أمام مغادرة مسكنها وإيجاد مكان بديل للإقامة.
ويضيف هذا الإجراء بُعدًا آخر إلى التطورات الميدانية في المحافظة، إذ لم تقتصر التحركات على مداهمة المنازل واعتقال المواطنين، بل شملت أيضًا إخلاء مساكن والاستيلاء عليها واستخدامها لأغراض عسكرية.
وتزامنت هذه التطورات مع تشديد قوات الاحتلال إجراءاتها العسكرية في محافظة الخليل، من خلال نصب حواجز على مداخل المدينة والبلدات والقرى والمخيمات، وإغلاق طرق رئيسية وفرعية باستخدام البوابات الحديدية والمكعبات الإسمنتية والسواتر الترابية.
وتؤدي هذه الإجراءات إلى عرقلة حركة المواطنين والمركبات، وإطالة طرق التنقل بين التجمعات السكانية، فضلًا عن زيادة صعوبة الوصول إلى أماكن العمل والخدمات الصحية والتعليمية.
وتأتي هذه التحركات بعد أيام من العملية العسكرية الواسعة التي شهدتها مدينة الخليل، والتي استمرت 11 يومًا، وأدت إلى نزوح أو تضرر أكثر من 3300 فلسطيني، وهدم 15 منزلًا ومنشأة، وفق بيانات محلية وتقارير منشورة.
تكشف أحداث دورا والبرج عن استمرار الإجراءات العسكرية الإسرائيلية في محافظة الخليل، من خلال المداهمات والاعتقالات والتحقيقات الميدانية، إلى جانب إخلاء المنازل وتحويل بعضها إلى مواقع عسكرية، وتشديد القيود على الطرق والمداخل.
ورغم الإفراج عن جميع المعتقلين الذين احتُجزوا خلال اقتحام دورا، فإن آثار المداهمات والتفتيش وإخلاء المنزل في قرية البرج تبقى حاضرة في حياة السكان، في وقت تتواصل فيه المخاوف من تجدد الاقتحامات واتساع نطاق الإجراءات العسكرية في مناطق المحافظة.