
2026-04-09 18:39
4D pal
أعلنت مجموعة القرصنة الإلكترونية الإيرانية "حنظلة"، اليوم الخميس، أنها تمكنت من اختراق جهاز الهاتف الشخصي لرئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي السابق، هرتسي هليفي ، ونشرت صور ووثائق منها.
وظهرت مجموعة "حنظلة" لأول مرة علنا أواخر عام 2023، وأعلنت منذ هذا الحين عن العديد من عمليات القرصنة الإلكترونية بحق سياسيين وعسكريين إسرائيليين.
وفي بيان عبر موقعها الإلكتروني اليوم، قالت المجموعة: "جميع منشآتكم فائقة السرية، وغرف الأزمات، والخرائط، وحتى أصغر تفاصيل مراكز قيادتكم، كانت بالنسبة لنا ككتاب مفتوح منذ أمد بعيد".
واختتمت المجموعة البيان قائلة: "تذكروا جيدا نحن الظل في قلب قيادتكم. وكل ما تملكونه سيُكشف يوما ما أمام العالم أجمع".
ولم يتوقف الأمر عند الاختراق، بل شرعت المجموعة في تسريب سلسلة من الصور ومقاطع الفيديو المستخرجة من الجهاز، والتي كشفت عن ملفات وأحداث لم يسبق تداولها في الإعلام.
وتعقيباً على هذا، أكد المراسل العسكري لقناة "كان" العبرية، إيتاي بلومنطال، أن عملية القرصنة التي استهدفت هليفي رفعت الستار عن "مجموعة من الأحداث والوقائع التي كانت الرقابة العسكرية تفرض عليها تكتمًا شديدًا في السابق"، مشيراً إلى أن المادة المسربة تجاوزت القيود الأمنية المعتادة.
وأوضح بلومنطال أن البيانات المستولى عليها تضم كمًا هائلاً من المستندات المرتبطة بالمهام العسكرية الحساسة التي شغلها هليفي في قمة الهرم الأمني، بالإضافة إلى توثيق لأحداث شخصية ومقاطع فيديو وُصفت بأنها "محرجة إلى حد ما"، وتجمعه مع قيادات عسكرية بارزة في جيش الاحتلال.
من جهتها، أقرت "القناة 12" العبرية بضخامة التسريب، مؤكدة أن الاختراق طال آلاف الملفات ذات الحساسية العالية، ما أثار موجة من القلق والذعر في الأوساط الأمنية.
وأفادت محللة الشؤون العسكرية، كرميلا منشيه، أن القراصنة الإيرانيين يزعمون مراقبة هليفي لفترة طويلة، موثقين تفاصيل عسكرية وشخصية دقيقة للغاية، واصفة الاختراق بأنه كان "عميقاً وسرياً".
وبحسب ما كشفته "منشيه"، فإن الحديث يدور عن عملية معقدة استمرت لعدة سنوات، أسفرت عن جمع نحو 19 ألف ملف حساس. وتشمل هذه الحصيلة توثيقاً بصرياً لاجتماعات سرية، وخرائط استراتيجية، ومعلومات خاصة من داخل منزله وصوراً عائلية مع زوجته، بالإضافة إلى مقطع فيديو صوره هليفي بنفسه على ما يبدو من على متن حاملة طائرات.
وفي تفاصيل أكثر خطورة، أشارت المحللة العسكرية إلى أن الاختراق لم يقتصر على الوثائق الجامدة، بل شمل "توثيقاً حياً" لغرف إدارة الأزمات والمنشآت السرية. وكشفت أن المجموعة تمتلك 90 ألف صورة بوجوه مكشوفة تماماً لطيارين ومقاتلين وقادة برتب رفيعة، دون أي طمس للملامح، وقد نشرت المجموعة بالفعل عشرات النماذج التي توثق جولات في قواعد سلاح الجو واجتماعات عسكرية رفيعة المستوى.
واعتبرت منشيه أن هذا الاختراق يندرج ضمن "حرب نفسية" مستعرة، وجزء من محاولات إيرانية مستمرة لاستهداف الشخصيات الأمنية الإسرائيلية. وذكرت أن هذا الحادث ليس الأول، حيث تعرضت سابقاً أجهزة كل من وزير الأمن يوآف غالانت، ورئيس الحكومة الأسبق نفتالي بينيت، إضافة إلى بيني غانتس وتساحي برفرمان، للاختراق، مؤكدة أن خطورة الحالة الراهنة تكمن في "الكمية المهولة من المعلومات التي توفر قدراً استخباراتياً كبيراً".
وفي سياق متصل بالنشاط السيبراني لمجموعة "حنظلة"، نقلت وكالة "فارس" الإيرانية عن المجموعة نجاحها مؤخراً في استخراج كافة البيانات المتعلقة بالبنى التحتية الحساسة لقطاع الكهرباء في الكيان الصهيوني، مما يعزز من فرضية الهجوم السيبراني الشامل.