
2026-07-09 14:50
4D pal
حذرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم الخميس، من خطر التوقف الكامل لعمل المختبرات وبنوك الدم، في ظل النقص الحاد في مواد الفحص والمستهلكات الطبية نتيجة استمرار القيود الإسرائيلية على إدخالها.
وقالت مديرة وحدة المختبرات وبنوك الدم في الوزارة، سحر غانم، في بيان صحفي، إن المختبرات وبنوك الدم تواجه خطر التوقف الكامل، بعد وصول نسبة النقص إلى 87% في مواد الفحص المخبري، و74% في المستهلكات الأساسية اللازمة لإجراء الفحوصات المخبرية والتشخيصية للمرضى والجرحى.
وأوضحت أن الأزمة طالت ركائز العمل المخبري، إذ توقفت فحوصات “غازات الدم” بشكل كامل، فيما تواجه فحوصات صورة الدم الكاملة "CBC" خطر التوقف التام خلال أيام قليلة.
وأضافت أن الفحوصات الكيميائية الضرورية لمختلف الأقسام الطبية تواجه خطر الشلل، في ظل النقص الحاد في أنابيب سحب العينات والأدوات الأساسية، إلى جانب الأعطال المتكررة للأجهزة المخبرية المتهالكة، ونقص المواد اللازمة لفحص وحدات الدم.
وطالبت غانم الجهات المعنية بالتدخل العاجل لتوفير الإمدادات الطبية اللازمة، بما يضمن استمرار عمل المختبرات وبنوك الدم.
وأكدت أن استمرار النقص بالمعدلات الحالية يهدد بتوقف الخدمات المخبرية، ويزيد من تدهور الأوضاع الصحية والإنسانية في قطاع غزة.
وكانت وزارة الصحة قد حذرت، منتصف يونيو/حزيران الماضي، من التحديات “الكارثية” التي تواجه المختبرات وبنوك الدم، مؤكدة أن النقص الحاد في المستلزمات والأجهزة الطبية يهدد قدرة الطواقم الصحية على تقديم الخدمات للمرضى والجرحى.
كما أكدت جمعية الإغاثة الطبية في غزة سابقاً أن المختبرات مهددة بالتوقف نتيجة نفاد الأحماض والمواد الكيميائية اللازمة لتشغيل الأجهزة، مشيرة إلى أن المساعدات الصحية التي تصل عبر منظمة الصحة العالمية لا تغطي سوى جزء يسير من احتياجات المنظومة الصحية المنهكة.
وأوضحت الجمعية أن خارطة العمل الطبي في القطاع تآكلت بصورة كبيرة بعد خروج 26 مستشفى من أصل 38 عن الخدمة، نتيجة التدمير المباشر أو انعدام الوقود، واصفة واقع المنظومة الصحية في غزة بأنه “كارثة تخطت حدود الوصف”.
ويواصل جيش الاحتلال الإسرائيلي استهداف القطاع الصحي في غزة، بعدما دمر 34 مستشفى من أصل 38 خلال حرب الإبادة، فيما لا تزال أربعة مستشفيات فقط تعمل بقدرة محدودة رغم تعرضها لأضرار، وسط نقص حاد في الأدوية والمعدات الطبية، وفق آخر إحصائية للمكتب الإعلامي الحكومي في غزة.