
2026-06-20 06:04
رام الله – 4D Pal
تناولت صحيفة "إندبندنت" البريطانية في تقرير لها مجموعة من العوامل التي اعتبرتها مؤشرات محتملة على تعثر الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران، والذي جرى التوصل إليه عبر مذكرة تفاهم وُقعت في قصر فرساي بفرنسا بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأشارت الصحيفة إلى أن هذه المذكرة كانت محل ترقب واسع دوليًا، وسط آمال بأن تمهّد لإنهاء حالة التوتر والحرب، وتفتح الباب أمام استقرار سياسي واقتصادي أوسع في المنطقة والعالم، لكنها طرحت في الوقت ذاته تساؤلات حول مدى إمكانية تحقق ذلك فعليًا.
وبحسب التقرير، فإن ردود الفعل الأولية على الاتفاق اتسمت بالحذر والتشكيك، خصوصًا في ظل إلغاء مفاجئ لمحادثات كانت مقررة بين واشنطن وطهران في سويسرا، بالتزامن مع تصعيد ميداني في لبنان زاد من تعقيد المشهد.
وحددت الصحيفة خمسة أسباب رئيسة ترى أنها قد تقوّض الاتفاق:
أولًا، اعتبرت أن مذكرة التفاهم ذات طابع مؤقت ولا ترقى إلى مستوى اتفاق سلام شامل، مشيرة إلى أن المهلة المحددة بـ60 يومًا قابلة للتمديد دون سقف واضح، إضافة إلى أن الاتفاق جرى بين رئيسين لا يتمتعان وحدهما بكامل سلطة الحسم في مثل هذه الملفات.
ثانيًا، رأت أن الفجوة بين أهداف واشنطن وحلفائها، وبين ما يمكن تحقيقه فعليًا على الأرض، تجعل من الصعب اعتبار المذكرة حلًا نهائيًا للصراع.
ثالثًا، لفتت إلى أن دور إسرائيل يظل عاملًا غائبًا عن النص، رغم تأثيرها المباشر في مسار الأحداث، وعدم وضوح مدى التزامها بوقف العمليات أو مشاركتها في أي مسار تفاوضي لاحق.
رابعًا، تناول التقرير مسألة التزام إيران بالاتفاق، متسائلًا عن مدى استعداد طهران للفصل بين أنشطتها النووية المدنية والعسكرية، واحتمالات التصعيد في حال تعثرت المفاوضات، بما في ذلك خيارات مثل إعادة التلويح بإغلاق مضيق هرمز.
خامسًا، أشار إلى الانقسام داخل الساحة السياسية الأمريكية بشأن الاتفاق، في ظل تاريخ طويل من اعتبار إيران خصمًا استراتيجيًا، واحتمال تعرض ترامب لانتقادات حادة من أطراف داخلية تعتبر أي تفاهم مع طهران شكلًا من أشكال التنازل.
وختمت الصحيفة تقريرها بالإشارة إلى أن الجدل حول الاتفاق سيستمر داخل الولايات المتحدة، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث ستتباين الروايات بين من يرى فيه إنهاءً للحرب، ومن يعتبره خطوة مثيرة للجدل في مسار السياسة الخارجية الأمريكية.