اقتصاد

هيئة البترول تؤكد استمرار توريد المحروقات و"حماية المستهلك" تطالب بحلول إبداعية

Case

2026-07-20 20:09

Copy Link

4D pal

أكدت وزارة المالية- الهيئة العامة للبترول، أن توريد المحروقات إلى السوق الفلسطينية مستمر بشكل يومي ودون توقف، داعية المواطنين إلى عدم التهافت على محطات الوقود واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية.

وأوضحت الهيئة، في بيان، أنها تتابع التطورات المتعلقة بملف توريد المحروقات خلال الأيام الأخيرة، مشيرة إلى ظهور تحديات إضافية ناجمة عن المخاوف من تجدد الصراع الإقليمي، إلى جانب الآثار التراكمية للأزمة التي يفتعلها الجانب الإسرائيلي من خلال عرقلة تحويل فائض الشيكل المتراكم في المصارف الفلسطينية إلى البنوك الإسرائيلية.

ودعت المواطنين إلى تجنب التهافت على محطات الوقود، مطالبة بعدم تعبئة الوقود في الجالونات، بما يسهم في الحفاظ على انتظام التزويد وتلبية احتياجات السوق.

وأضافت أن وزارة المالية والهيئة العامة للبترول تعملان على تنفيذ مجموعة من الإجراءات المتزامنة الهادفة إلى زيادة كميات المحروقات الموردة خلال الأيام القليلة المقبلة، رغم التحديات والصعوبات، بما يضمن الاستجابة الكاملة لاحتياجات السوق.

كما دعت الهيئة المواطنين إلى استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، وعدم الانجرار وراء الشائعات التي من شأنها زيادة الإرباك في المشهد.

يشار إلى أن محطات الوقود في مختلف محافظات الضفة الغربية، بما في ذلك مدن رام الله ونابلس وجنين، شهدت خلال اليومين الماضيين ازدحامات وطوابير طويلة وأزمة خانقة، جراء تدافع المواطنين للتزود بالوقود نتيجة حالة الهلع من نقص الإمدادات، رغم تأكيد الجهات الرسمية استمرار عمليات التوريد بشكل منتظم.

من جهتها، دعت جمعية حماية المستهلك الفلسطيني، في بيان لها اليوم الاثنين، وزارة المالية ومجلس الوزراء إلى التدخل الفوري والبحث عن حلول خلاقة ومبتكرة لإنهاء أزمة المحروقات المستعصية التي تعصف بالبلاد، مؤكدة أن هذه الأزمة تُضاف إلى سلسلة الأزمات المالية والاقتصادية التي تثقل كاهل المواطن الفلسطيني.

وأوضح رئيس الجمعية، صلاح هنية، أن الجذور الأساسية لهذه الأزمة تعود إلى غياب الحلول الإبداعية منذ سنوات، وعدم تطبيق أبسط الحلول التقليدية التي طالبت بها الجمعية والخبراء مراراً، وعلى رأسها توسيع مخازن الهيئة العامة للبترول لزيادة قدرتها الاستيعابية.

وأشار هنية إلى أن هذا التباطؤ قاد الشارع الفلسطيني إلى حالة من "تسول المحروقات" في طوابير طويلة أمام محطات الوقود.

مظاهر الأزمة وشكاوى المواطنين

وأكدت الجمعية تدفق عشرات الشكاوى من المواطنين، والتي تركزت حول: ساعات الانتظار الطويلة والمذلة أمام محطات التعبئة، ونفاد الوقود المفاجئ قبل تقديم الخدمة للمواطنين المنتظرين، وغياب معايير العدالة في التعامل مع الزبائن وتحديد حصص التعبئة.

تحذيرات من الاحتكار والغموض 

وأضاف هنية أن الرؤية باتت منعدمة تماماً أمام المواطن بشأن موعد انفراج الأزمة، ما فتح الباب أمام تعاظم الشكوك والمخاوف من توجه السوق نحو الاحتكار أو الهيمنة عبر انشاء شركة شركة لا تخضع لمكونات قانون المنافسة الفلسطيني ولوائحه التنفيذية.

خارطة طريق ومطالبات للحكومة

وطالبت الجمعية بمراجعة شاملة للملف واتخاذ إجراءات سريعة تحفظ كرامة المواطن، ودعت إلى تشكيل "فريق وطني" متخصص لمتابعة ملف المحروقات وتقديم تقرير مفصل للعلن، قياساً بإنشاء فرق حكومية ناجحة سابقاً في ملفات الطاقة المتجددة والسلامة الغذائية.

كما طالبت وزارة المالية بالبدء الفوري بتوسيع السعة التخزينية للهيئة العامة للبترول لتفادي أي انقطاع مستقبلي. كما دعت المؤسسات الحقوقية الى التحرك العاجل لإعداد ورقة موقف موحدة وموجهة لمجلس الوزراء للضغط باتجاه حل الأزمة من جذورها.

واختتمت الجمعية بيانها بالتأكيد على ضرورة الخروج من هذه الأزمة بسلام، خاصة في ظل ما يعيشه المواطن من أزمات متزامنة في الرواتب، والأدوية، والخدمات الطبية.


أقرأ ايضا