اقتصاد

أسعار النفط تتراجع مع ترقب هدنة أميركية إيرانية

Case

2026-09-25 07:28

Copy Link

رام الله – البعد الرابع (4dPAL)

تراجعت أسعار النفط في التعاملات المبكرة اليوم الجمعة، مع متابعة الأسواق لاحتمالات التوصل إلى هدنة بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع استمرار المخاوف بشأن سلامة منشآت النفط ومسارات الإمداد في المنطقة، بعد أسبوع شهد تقلبات حادة في أسعار الخام.

وبحسب وكالة "رويترز"، انخفضت العقود الآجلة لخام برنت بنحو 0.69% إلى 105.85 دولارًا للبرميل، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنحو 0.86% إلى 93.80 دولارًا للبرميل، في أحدث التعاملات التي أوردتها الوكالة.

تقلبات حادة في الأسواق

جاء التراجع في بداية تعاملات الجمعة بعد ارتفاع قوي سجلته أسعار النفط خلال جلسة الخميس، إذ صعد الخامان بنحو 5% في أعلى مستويات الجلسة، قبل أن يقلصا مكاسبهما ويغلق برنت مرتفعًا 3.4%، فيما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 2.7%.

وأشارت "رويترز" إلى أن ارتفاع خام غرب تكساس الخميس كان الأول له بعد سلسلة من التراجعات امتدت لست جلسات متتالية، بلغت خلالها خسائره نحو 13%، في حين ظل الخام الأميركي منخفضًا بنحو 6.42% على أساس أسبوعي وفق بيانات الوكالة.

وسجل خام برنت بدوره أعلى إغلاق له منذ 15 سبتمبر/أيلول، في ظل استمرار حالة عدم اليقين بشأن مستقبل الإمدادات العالمية وتطورات الصراع في المنطقة.

ترقب المسار الأميركي الإيراني

وتراقب الأسواق عن كثب المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران، وسط تقارير عن بحث الجانبين مسارًا تدريجيًا لإنهاء الحرب، يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز ورفع واشنطن الحصار الاقتصادي المفروض على إيران، وفق ما نقلته "رويترز" عن مصادر مطلعة على المحادثات.

ويكتسب مضيق هرمز أهمية كبيرة بالنسبة لأسواق الطاقة العالمية، باعتباره ممرًا رئيسيًا لشحنات النفط والغاز، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة عبره عاملًا مؤثرًا بصورة مباشرة في توقعات المعروض والأسعار.

هجمات على السعودية ومخاوف بشأن المنشآت النفطية

في المقابل، لا تزال التطورات الأمنية في المنطقة تضغط على أسواق النفط، بعدما أعلنت السعودية اعتراض ستة صواريخ باليستية أطلقت من اليمن، واستهدفت مناطق في جنوب المملكة ومنطقة ينبع على ساحل البحر الأحمر، بحسب التحالف الذي تقوده السعودية.

وأثارت هذه التطورات مجددًا مخاوف المستثمرين بشأن تعرض البنية التحتية الحيوية للطاقة في المنطقة لهجمات قد تؤثر في عمليات الإنتاج والنقل والتصدير.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في شركة KCM Trade، إن استمرار الهجمات يمثل تذكيرًا بأن منشآت النفط الحيوية لا تزال معرضة للخطر، في وقت تحاول فيه الأسواق تقييم احتمالات التهدئة مقابل مخاطر اتساع الاضطرابات.

إمدادات النفط تحت ضغط

وتشير "رويترز" إلى أن نحو خمس شحنات النفط والغاز العالمية تأثرت منذ اندلاع الحرب في نهاية فبراير/شباط، الأمر الذي أدى إلى اضطرابات في الأسواق وارتفاعات قوية في أسعار الطاقة خلال مراحل مختلفة من الصراع.

وفي السعودية، يجري العمل على زيادة كميات الخام التي يجري ضخها عبر خط أنابيب الشرق–الغرب باتجاه مركز التصدير في ينبع على البحر الأحمر، إلا أن تحميل ناقلات النفط الخام لم يستأنف بعد، وفق مصادر في القطاع وبيانات تتبع الشحن وصور الأقمار الصناعية.

وتبقى أسعار النفط خلال المرحلة المقبلة مرتبطة بصورة كبيرة بمسار المحادثات الأميركية الإيرانية، وتطورات الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى قدرة الدول المنتجة والمصدرة على الحفاظ على تدفق الإمدادات في ظل استمرار المخاطر الأمنية في المنطقة.

أقرأ ايضا