اقتصاد

الاحتياطي الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة

Case

2026-07-29 19:03

Copy Link

4D pal

أبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه اليوم الأربعاء، في قرار كشف عن تزايد الانقسام داخل البنك المركزي بشأن كيفية التعامل مع التضخم المستمر فوق المستوى المستهدف.

وصوتت لجنة السياسة النقدية بأغلبية 9 أعضاء مقابل 3 للإبقاء على سعر الفائدة المرجعي ضمن نطاق 3.5% إلى 3.75%، مع إصدار بيان مطابق تقريبًا لبيان اجتماع حزيران\ يونيو الماضي.

وشهد الاجتماع اعتراض ثلاثة من رؤساء البنوك الاحتياطية الإقليمية، هم بيث هاماك (كليفلاند)، ونيل كاشكاري (مينيابوليس)، ولوري لوغان (دالاس)، الذين طالبوا برفع أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية. ويعد ذلك أول تصويت معارض من ثلاثة أعضاء في الاتجاه نفسه بشأن السياسة النقدية منذ عام 2016.

ويأتي القرار في وقت يواصل فيه رئيس الاحتياطي الفيدرالي، كيفن وارش، تأكيد التزام البنك بإعادة التضخم إلى مستواه المستهدف البالغ 2%، رغم أن البنك فضل للمرة الثانية على التوالي التريث وعدم اتخاذ خطوة تشديدية.

ورغم أن بيانات التضخم الأخيرة جاءت أقل حدة مما كان متوقعا، فإن تصاعد التوترات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران وما نتج عنها من ارتفاع جديد في أسعار الطاقة، إضافة إلى استمرار الطلب القوي المرتبط بالاستثمارات الضخمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي، أعادا الضغوط التضخمية إلى الواجهة.

ويرى المسؤولون المؤيدون لرفع الفائدة أن الاقتصاد الأميركي لا يزال يتمتع بمرونة كبيرة، وأن الأسواق المالية وظروف الاقتراض للشركات تشير إلى قدرة الاقتصاد على تحمل مزيد من التشديد النقدي. كما يعتبرون أن الإنفاق الضخم على مراكز البيانات والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي يرفع الطلب إلى مستويات تفوق قدرة العرض، ما يستدعي سياسة نقدية أكثر تشددًا.

في المقابل، يدعو مسؤولون آخرون داخل الفيدرالي إلى التحلي بالصبر، معتبرين أن الضغوط الحالية ناجمة عن صدمات مؤقتة مثل الرسوم الجمركية وارتفاع أسعار النفط، وأن رفع الفائدة قد يؤدي إلى إبطاء الاقتصاد دون معالجة الأسباب الأساسية للتضخم.

وبالنسبة للمستهلكين، فإن تثبيت أسعار الفائدة يعني استمرار ارتفاع تكاليف الاقتراض، خاصة في بطاقات الائتمان وقروض السيارات، فيما واصلت معدلات الرهن العقاري طويلة الأجل الارتفاع لتصل إلى 6.76%، وهو أعلى مستوى لها منذ نحو عام.

 

أقرأ ايضا