
2026-03-12 17:00
4D pal
ألغت النيابة العسكرية الإسرائيلية، اليوم الخميس، لائحة اتهام ضد 5 جنود اعتدوا جنسيا على أسير فلسطيني بسجن "سديه تيمان" السيئ السمعة.
وبحسب ما أفادت صحيفة "يديعوت أحرنوت "، زعم متحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أن "القرار اتُخذ بعد دراسة جميع الاعتبارات والأدلة والظروف ذات الصلة".
ويأتي قرار الجيش في القضية متزامنا مع انشغال الرأي العام الإسرائيلي بتطورات الحرب الدائرة مع إيران.
وتعود القضية إلى شباط\فبراير 2025، حين قُدمت لائحة اتهام بحق 5 جنود احتياط من الجيش الإسرائيلي، بينهم ضابطان، بتهم الاعتداء على معتقل فلسطيني وتعذيبه داخل معسكر "سديه تيمان" في صحراء النقب، وهو المعسكر الذي أكدت شهادات أنه شهد تنكيلا واسعا بالأسرى.
ووفقا لما ورد في لائحة الاتهام، مارس الجنود المتهمون عنفا شديدا ضد المعتقل الفلسطيني، شمل طعنه بأداة حادة في مناطق حساسة من جسده.
كما أشارت الوثائق القضائية إلى أن الجنود المتهمين تسببوا للمعتقل الفلسطيني بكسور في الأضلاع وثقب في الرئة وتمزق داخلي في المستقيم وفقا للائحة الاتهام المقدمة ضدهم.
وكان آخر ظهور للجنود في مؤتمر صحفي، شهر نوفمبر الماضي مع محاميهم، حيث ظهروا وهم يرتدون الأقنعة خشية الكشف عن هوياتهم وملاحقتهم أمام المحاكم الدولية.
وقال الجيش الإسرائيلي، في بيان، إن المدعي العام العسكري قرر إلغاء لائحة الاتهام "في ظل تطورات مهمة طرأت منذ تقديمها"، مشيرا إلى أن القرار جاء بعد مراجعة ما وصفه بـ"مجمل الاعتبارات والأدلة والظروف المرتبطة بالقضية".
وبحسب البيان العسكري، فإن من بين الأسباب التي استند إليها القرار ما وصفه الجيش بـ"تعقيد البنية التي تشكلت للأدلة"، إضافة إلى الإفراج عن الأسير الفلسطيني وإعادته إلى قطاع غزة، الأمر الذي قال إنه أوجد "تعقيدات إضافية على المستوى الإثباتي".
كما أشار الجيش إلى ما وصفه بـ"إشكالات إجرائية" تتعلق بنقل مواد تحقيق من ملف موازٍ يجري لدى الشرطة الإسرائيلية، معتبرا أن هذه الصعوبات قد تمس بما سماه "حق المتهمين في محاكمة عادلة".
وادعى البيان أيضا أن القضية شهدت "ظروفا استثنائية وغير مسبوقة"، بينها ما وصفه بـ"سوء تصرف من جهات رفيعة في النيابة العسكرية وأجهزة إنفاذ القانون"، وهو ما اعتبره المدعي العسكري مبررا لإلغاء لائحة الاتهام.
وأضاف البيان أن رئيس أركان الجيش، إيال زامير، اطّلع على القرار، وأعرب عن دعمه للمدعي العسكري، مشددا على "أهمية استقلالية النيابة العسكرية" داخل الجيش، بحسب ما جاء في البيان.
كما قال الجيش إن الضباط المتورطين في القضية كانوا قد أوقفوا عن الخدمة فور الكشف عنها، وأنه يجري حاليا استكمال فحص الإجراءات الإدارية المتعلقة بهم.
وزعم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، حينها، أن "حادثة معتقل سدي تيمان قد تكون أخطر هجوم إعلامي تتعرض له إسرائيل منذ قيامها".
وأشاد نتنياهو، بإغلاق القضية، "التي شوهت سمعة إسرائيل أمام العالم بشكل غير مسبوق"، عادّا أنه "من غير المقبول أن يستغرق إغلاق هذه القضية الجنائية ضد مقاتلي الجيش الإسرائيلي، الذين يواجهون ألد أعدائنا، كل هذا الوقت".